الخميس
2022/07/7
آخر تحديث
الأربعاء 6 يوليو 2022

ما وراء المحادثات الموريتانية المالية: النقاط الخمس التي اتفقت عليها موريتانيا ومالي

14 مارس 2022 الساعة 17 و15 دقيقة
ما وراء المحادثات الموريتانية المالية: النقاط الخمس التي اتفقت (...)
طباعة

(خاص العلم) بعثت الحكومة الانتقالية المالية وفدا لموريتانيا بعد المذبحة البشعة الثانية التي تعرض لها موريتانيون في مالي ،الرئيس غزواني رفض لقاء الوفد المالي كردة فعل على ضعف التنسيق المالي الذي يعتريه الغموض على مستوين:
 إما أن الحكومة المالية لا تسيطر على جيشها ولا تريد البوح بذلك .
 أم أنها لا يمكنها تحمل المسؤولية أمام الحكومة الموريتانية دون أن تقوم بما يلزم من ردع هذه الجرائم الشنيعة ، وتفضل في جميع الحالات التهرب من تحميل جيشها المسؤولية، وفي كلتا الحالتين تضيع حقوق الموريتانيين ويفقدون الأمان،بينما تظل مالي تعيش في رغد من خلال منح موريتانيا لها كل التسهيلات التي تحتاجها في هذا الظرف العصيب التي تواجه فيه حصار الإخوة والأصدقاء وهذا ما شدد عليه وزير الدفاع الموريتاني حنن ولد سيدي في مستهل الاجتماع بهم حيث ذكر بالعلاقات التاريخية والجغرافية وسمك المصالح المشتركة بين الشعبين والبلدين الأمر الذي جعل الحكومة الموريتانية لا تتردد في مد يد العون للشعب المالي ورفض الانخراط في حصاره وهكذا كانت ثمرة ذلك أن يظل الشعبين يشعران بالأمان ،لكن للأسف الحكومة المالية لم تقم بما يلزم أمام حرق وخطف وتقييد وقتل العزل المسالمين بشكل متوحش وخارج أي سياق أخلاقي ولا ديني ولا يخضع لأي منطق ،إضافة إلى تباطؤ الحكومة المالية في انهاء تحقيقها عن الحادثة الأولى التي تعهدت بمحاسبة الجناة بلا مواربة ،في حين ظل الأمر دون أي متابعة أو على الأقل لم يطلع عليها الطرف الموريتاني .
الوفد المالي اعترف بالتقصير ووافق على النقاط الخمسة التالية التي كانت موضوع بيان مشترك عقب المفاوضات وهذه النقاط هي :
1- إنشاء لجنة مشتركة لتقصي الحقائق، هدفها تسليط الضوء على الأحداث الأخيرة في العطاي، ستبدأ عملها في أقرب وقت ممكن.
2- اطلاع الطرف الموريتاني في أقرب وقت على نتائج التحقيق الذي أجرته حكومة جمهورية مالي فيما يتعلق بأحداث 17 يناير 2022 في أكور.
3- معاقبة مرتكبي الجرائم الشنيعة، طبقا لما ينص عليه التشريع المالي.
4- إنشاء إطار مشترك للتشاور وجمع وتبادل المعلومات من أجل المنع على نحو فعال تكرار مثل هذه الأحداث.
5 - تنظيم دوريات مشتركة على طول الشريط الحدودي.
هذا وتخضع المنطقة المحاذية للحدود الموريتانية منذ الانقلاب العسكري الأخير في مالي الذي نفذه ضباط صغار يجاهرون بمعاداة فرنسا لسلسلة من الأحداث التي تستهدف مواطنين موريتانيين على نحو يراد به زعزعة الأمان وجر العلاقات الموريتانية المالية لأحد أمرين : التوتر في اتجاه الاحتكاك العسكري أو قطع العلاقات الديبلوماسية وقطع الطريق على الحكومة المالية حتى تسقط بضغط الظروف المعيشية للسكان ،وهو ما يمثل الإستراتيجية الديبلوماسية الفرنسية التي حركت لها المنظمات والمجتمع الدولي ،ورفضتها موريتانيا .
لم يتم لحد الآن معرفة الهدف ولا من يقف وراء تلك الأحداث في ضوء الصراع الدولي على المنطقة بعد دخول روسيا على الخط وإرسال ذراعها العسكري فينغر إلى مالي حيث تتهمها فرنسا بالضلوع في تصفيتها من المنطقة من خلال تقديم بديل عسكري عن التدخل الفرنسي ،في حين يرى محللون أن الأمر يمكن أن يكون من تدبير فرنسا التي فشلت في اقناع دول الساحل خاصة موريتانيا في الحلول محل الجيش الفرنسي في المنطقة حيث مضت عليه 11 سنة دون تحقيق أيًا من أهدافها الإستراتيجية مع التكلفة المادية الفادحة التي تقدر ب11 مليار دولار وخسائر عسكرية ومعنوية خاصة صورة فرنسا وهيبتها في المنطقة ،لكن موريتانيا بحكمة وروية تريد ابعاد القضية من فك الصراع الدولي وحصرها في نطاق غياب التنسيق بين الحكومتين ودفع الحكومة المالية إلى تحمل مسؤوليتها في حماية المواطنين الموريتانيين عبر خريطة طريق واضحة يتم إشراكها فيها ،وهكذا ستوفد موريتانيا غدا فجرا وفدا رفيع المستوى لمحاولة وضع تصور لحماية مواطنينا ووضع لمسات تلك الخطة .