الثلاثاء
2022/05/24
آخر تحديث
الثلاثاء 24 مايو 2022

خبير يبرز آفاق التعاون المغربي - الموريتاني على هامش الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة

15 مارس 2022 الساعة 09 و00 دقيقة
خبير يبرز آفاق التعاون المغربي - الموريتاني على هامش الدورة (...)
طباعة

اختتمت أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية - الموريتانية، بتوقيع على 13 نصاً قانونياً، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم.

وسجلت الاجتماعات على مستوى التشاور السياسي توافق الجانبين بشأن مجموعة من القضايا الجهوية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ويتعلق الأمر بالأساس بالفضاء المغاربي والعمل العربي المشترك.

وحول الآفاق الجديدة للتعاون المغربي - الموريتاني على هامش هذا اللقاء، حاور موقع القناة الثانية، ضمن فقرة "3 أسئلة" المحلل السياسي والخبير في قضايا الساحل والصحراء، عبد الفتاح الفاتيحي، وقال إن "التعاون بين البلدين نموذجيا للغاية بحكم التراكم التاريخي بين البلدين في كافة المجالات"، مضيفا أن "حاجة البلدين لبعضهم البعض تفرضه بإلحاح شديد طبيعة التحديات المستدامة من قبل التغير المناخي ومعضلة الأمن والاستقرار".

نص الحوار..

كيف تقرؤون توقيع الاتفاقيات والتوافق السياسي بين المغرب وموريتانيا على هامش أشغال اللجنة المشتركة؟

اعتقد أن هناك حتمية طبيعية تفرض تعزيز العلاقات الثنائية بالنظر إلى التحديات المشتركة والإمكانات المتاحة بين البلدين. كما أن حاجة البلدين لبعضهم البعض متلازمة فهي نموذجية جيواستراجيا، لأن المغرب في حاجة إلى شريك موثوق فيه كموريتانيا والتي تعد بوابة المغرب نحو عمقه الحيوي الافريقي.

موريتانيا تدرك أن المغرب شريك يمتلك رؤية استراتيجية تنموية واقتصادية لصالح إفريقيا سيما بعد إشراف جلالة الملك محمد السادس على توقيع المئات من الاتفاقية مع دول إفريقيا. وحيث أن الشراكة المغربية الموريتانية جد تنافسية وأي علاقات لموريتانيا مع جهة اخرى لا تصمد بحكم الجغرافيا والارتباط الثقافي والحضاري والاقتصادي. فضلا عن أن البلدين تحذوهم رغبة للانضمام لمجموعة دول غرب إفريقيا الاكواس.

هذا الاجتماع انعقد في ظل متغيرات إقليمية عميقة وتحولات دولية كبيرة، في نظرك هل التحديات سواء الاقتصادية والأمنية تفرض نفسها على البلدين من أجل تكثيف التنسيق والتعاون بينهما؟

إن حاجة البلدين لبعضهم البعض تفرضه بإلحاح شديد طبيعة التحديات المستدامة من قبل التغير المناخي ومعضلة الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى ما ساقته التحولات الإقليمية والدولية الي المنطقة؛ ومنها التحدي الأمني في منطقة الساحل الافريقي بواقع تزايد نفوذ الجماعات المسلحة والجامعات النشطة في التجارة غير المشروعة والسلاح والمخدرات.

وإن التحدي الأمني والعسكري يحتاج إلى تنسيق مكثف وتعاون طويل الأمد في مجال تبادل التدريب والمعلومات الاستخباراتية. ولذلك فإن البلدين اليوم وبعد التوقيع على 13 اتفاقية سيستفيدان من نتائج التعاون المشترك؛ خاصة وأن المغرب وعبر استراتيجية تعاون جنوب جنوب سيكون التعاون ممأسسا.

ماهي أبعاد تعزيز العلاقات بين المغرب وموريتانيا في هذه الظرفية بالذات؟

يبقى التعاون بين البلدين نموذجيا للغاية بحكم التراكم التاريخي بين البلدين في كافة المجالات، وهو ما سيعطي زخما قويا في النتائج وفي تخفيف حدة التحديات التي تواجه البلدين.

يبدو أن توقيع هذه الاتفاقيات كانت بدافع هام، سرّع بالرقي بالعلاقات لتجنب مخاطر قد تتهدد المنطقة. المملكة تقدر الحياد الايجابي بخصوص التجاذبات الإقليمية في القضايا السياسة المتصلة بالمنطقة الأمر الذي يوحي بكثير من التنسيق وتحييد ما من شأن أن يؤثر في العلاقات البينية.