الجمعة
2022/08/19
آخر تحديث
الخميس 18 أغشت 2022

الجزائر وموريتانيا تعدان لفتح آفاق للتعاون بينهما في مجالات الطاقة

30 مارس 2022 الساعة 08 و15 دقيقة
الجزائر وموريتانيا تعدان لفتح آفاق للتعاون بينهما في مجالات (...)
طباعة

يبدأ وفد جزائري برئاسة محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم الجزائري، وعضوية عدد من كبار المديرين في قطاع الطاقة الجزائري، اليوم الأربعاء، زيارة لموريتانيا تدوم يومين، وذلك لفتح الآفاق أمام تعاون موسع بين البلدين في مجالات الطاقة.
وسيكون في مقدمة نقاط جدول أعمال هذه الزيارة، النظر في طريقة تتولى الجزائر بموجبها تزويد موريتانيا بحاجتها من المحروقات.
ويضم الوفد الجزائري المرافق لوزير الطاقة كلاً من الرئيس المدير العام لشركة «سوناطراك» توفيق حكار، والرئيس المدير العام لشركة «سونلغاز» مراد عجال، والرئيس المدير العام لشركة «نفطال» مراد منور، والرئيس المدير العام لشركة «اسميدال» محمد الطاهر هواين.
وتواجه موريتانيا، في ظل اضطراب سوق المحروقات الدولية بسبب الحرب في أوكرانيا، احتمال وقوع أزمة في الوقود بعد انتهاء الصفقة التي كانت تربطها بشركة «أداكس إنيرجي»، وإعلان لجنة المحروقات الموريتانية أن المناقصتين اللتين أطلقتا لتجديد عقد التزود بالوقود، غير مثمرتين.
وستكون زيارة الوفد الجزائري لموريتانيا مناسبة لتحيين ما سبق التوقيع عليه من مذكرات واتفاقيات تعاون بين البلدين.
وعقد الرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، مراد عجال، في فبراير الماضي، لقاء عبر تقنية التحاضر المرئي، مع الرئيس المدير العام للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، الشيخ عبد الله بدة.
وتناول اللقاء استعراض بنود ومستوى تنفيذ مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الشركتين، والتي تهدف إلى تعزيز سبل التعاون بين الطرفين في مجال الكهرباء والغاز.
وفي هذا الشأن، أكد السيد عجال بأن هذا اللقاء «يترجم العلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين الشقيقين، خاصة في مجال الكهرباء والغاز».
كما عبر عن «استعداده التام» للعمل من أجل تبادل المنفعة والخبرات بين البلدين، و»عدم ادخار أي جهد» لتحقيق الأهداف المسطرة. وأمضت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» وشركة «سونلغاز» الجزائرية منتصف السنة الماضية، على مذكرة تفاهم المشار لها، والتي حددت مجالات للتعاون مع الاستفادة المتبادلة لكل من الشركتين من تجارب كل واحدة منهما في مواجهة التحديات المرتبطة بالكهرباء.
وترتكز مذكرة التفاهم على ثلاثة محاور أساسية، هي: التكوين المستمر والكهرباء الريفية، وتطوير تسيير الخطوط ذات الجهد العالي، والمحطات المزدوجة.
واعتبر الطرفان الموريتاني والجزائري «أن هذه المعاهدة تشكل لبنة جديدة في مجال التعاون بين موريتانيا والجزائر في مجال الكهرباء، وبأنها ستعزز برنامج التحول في مجال الكهرباء خاصة الطاقة النظيفة، كما ستعزز التواصل بين البلدين في المجالات التقنية والفنية؛ لأن الشركة الموريتانية للكهرباء يمكن أن تستفيد من خبرات سونلغاز الجزائرية بفعل تجربتها الكبيرة ومواجهتها للتحديات».
وبموجب هذه المذكرة، سترسي الشركتان الموريتانية والجزائرية، آلية لتبادل الخبرات في مجالات التكوين، والنجاعة الكهربائية، والطاقات المتجددة، والكهربة الريفية، والنفاذ الشامل إلى خدمات الكهرباء.
وأكد عبد السلام ولد محمد صالح، وزير البترول والطاقة الموريتاني، خلال إشرافه على توقيع المعاهدة، «أن الدعم الفني والتكوين اللذين ستستفيد منهما شركة الكهرباء الموريتانية من خلال هذه المذكرة، سيسهمان في تحقيق البرنامج الطموح للشركة الوطنية». وقال: «إن الدعم الفني والمؤسسي والتكوين المستمر من طرف شركة سونلغاز التي تمتلك خبرات كبيرة وتاريخاً طويلاً في هذا المجال والتي ستزود بها شركة صوملك الموريتانية التي تمر بمرحلة تصحيحية طموحة، سيمكن هذا من رفع القدرات الفنية والمهنية لشركة صوملك من أجل توفير الكهرباء على امتداد التراب الوطني، وكذلك التكوين على تسيير الخطوط ذات الجهد العالي والكهرباء الريفية. واعتبر «أن هذه المذكرة تمثل حلقة قوية من حلقات التعاون المثمر بين موريتانيا والجزائر، وأن شركة «صوملك» أطلقت قبل أسابيع برنامجاً طموحاً من أجل توفير الكهرباء للجميع في أفق 2030».
وأكد المدير العام لشركة سونلغاز «أن مؤسسته ستباشر تنفيذ العمليات على المدى القصير وستفتح الورشات على مصراعيها كما سنباشر جنباً إلى جنب مع الكادر الموريتاني تطوير المنشآت الطاقوية والمساهمة في تنفيذ البرنامج الطموح لشركة صوملك في هذا المجال».
وأكد إسماعيل يعقوب، المحلل الموريتاني المختص في الشؤون المغاربية «أن تشكيلة الوفد الجزائري عالي المستوى الذي يزور موريتانيا الأربعاء، تنبئ عن مروءة سياسية في ساعة العسرة؛ وتذكر بأفعال جزائر الجهاد، وجزائر نصرة المظلوم».
وقال: «على وزارة الخارجية ووزارة الطاقة ورئاسة الجمهورية في موريتانيا أن تعتبر هؤلاء الإخوة الأعزة؛ الوزير محمد عرقاب ورفاقه، بشائر خير بعد أن بلغت القلوب الحناجر على ضفتي المتوسط وتطاير شرر أوكرانيا عبر الأنابيب والصهاريج».
«فكما تعهدوا، يضيف الخبير، ببناء الطريق الكبير المكلف المهم لنا ولهم بين تندوف والزويرات بمئات الملايين من عملة أرباب السويفت المهزوز في واشنطن، سيزودوننا بما جادت به بطون أرضهم المعطاء، ريثما تنقشع غيمة ضيق ذات اليد، فنجلس معهم في نادي مصدري الغاز».
وقال: «زيارتهم لنا هي بعث لصك عملتنا لديهم وتموينهم وصيانتهم لمصفاة نواذيبو بخاماتهم لسنوات، أخبروهم بالمليون طن التي تحتاجونها سنوياً وأكرموهم ودعوهم، فإنهم قد فعلوها من قبل؛ فتلك هي الجزائر التي نعرف وهي الجزائر التي نريد أن نرى».