الجمعة
2024/04/12
آخر تحديث
الجمعة 12 أبريل 2024

شهادات زلزال تركيا(التفاصيل)

7 فبراير 2023 الساعة 10 و03 دقيقة
شهادات زلزال تركيا(التفاصيل)
طباعة

منازل مهدمة ونوافذ محطمة ورائحة الموت تفوح في المكان، سكان يبحثون عن أقاربهم ولا يجدون وسيلة التواصل للاطمئنان عليهم، ولا صوت يعلو فوق صوت طواقم الإنقاذ المنهمكة في البحث عن أحياء تحت الأنقاض، فهذا هو المشهد في المدن التركية التي ضربها الزلزال الأقوى منذ عقود.

موقع "سكاي نيوز عربية"، تواصل مع بعض المتضررين من زلزال كهرمان مرعش، الذي ضرب جنوب شرقي البلاد بقوة 7.8 درجات، ليصفوا ما مروا به في هذه الصدمة المفاجئة، والتي وصفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنها "أكبر كارثة تشهدها البلاد منذ عام 1939".

الوضع أكبر من احتوائه

المحلل جواد غوك، وصف الوضع في المناطق التي تأثرت بالزلزال بإنه "مأساوي للغاية"، وقال إن "هناك كثير من المواطنين مازالوا تحت الأنقاض، والطرق تم إغلاقها، وتحاول فرق الإنقاذ تقديم يد العون للمتضريين، ولكن التأثيرات كبيرة للغاية، وأكبر من أن يتم احتوائها".

مطارات قريبة من مناطق الزلزال توقفت عن العمل، وبالنسبة للوضع الصحي فقد تلقى نصيبه هو الآخر؛ حيث انهارت مستشفيات في الزلزال؛ ما سيؤثر على جودة الخدمات الطبية التي يحتاجها المتضررون بشكل عاجل، في ظل الضغط الكبير على باقي المستشفيات، وفق غوك.

هاتاي دمرت

الشاب فولكان ديميريل، من مدينة هاتاي القريبة من مركز الزلزال، تنطق على لسانه لحظات الرعب التي عاشها: "إنها الأصعب في حياتي، الجميع هنا بائس. هاتاي دُمرت! الجميع يموتون في هاتاي. طلبنا مساعدة الإسعاف لأن الامور كانت سيئة للغاية، ولا يمكننا الوصول إلى الناس، لا يمكننا الوصول إلى أحد".

وتابع: "لم يمكننا أن نفعل الكثير بمفردنا، حاولنا التواصل مع فرق الإنقاذ ولكن كان الوضع صعب لأن الأمر هو نفسه ليس فقط في هاتاي، ولكن أيضا في المحافظات المجاورة، هناك عشرات القتلى في كل مكان".

وتقع هاتاي في جنوب تركيا، على الحدود مع سوريا، وكانت تُعرف باسم "لواء الإسكندرونة" حين كانت ضمن الأراضي السورية، قبل أن تضمها تركيا باستفتاء عام 1939.

صعوبة التواصل

زينب سيفر، التي تسكن هي الأخرى في هاتاي، يزيد من حزنها أنها تجد صعوبة في التواصل مع أقاربها؛ نتيجة تعطل الكثير من المرافق والخدمات.

وأضافت: "أحاول التواصل مع أقاربي منذ أيقظتني قوة الزلزال، لكن لم أنجح، وكتبت على صفحتي في إنستغرام لأخبرهم أنني بصحة جيدة، وطلبت منهم التواصل للاطمئنان عليهم بعد الكارثة".

غياب الاحتياطات

المحلل السياسي هشام غوناي، يفسر انتشار الدمار الكبير الذي طال أكثر من 10 ولايات، إلى أن البلاد تقع على خط الزلازل.

ويلوم غوناي على البلديات عدم اتخاذها الاحتياطات منذ وقت مبكر، قائلا: "كان يجب على البلديات مراعاة التركيب الجيولوجي، وكذلك عدد طوابق المباني؛ حتى لا تكون التأثيرات كارثية كما نرى".

بدوره، يشكو المحلل التركي من أنه غير قادر على التواصل مع الأقارب في المناطق المنكوبة.

حصيلة ضخمة

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي، بأن عدد قتلى الزلزال ارتفع إلى 912 وأصيب 5383.
بجانب الخسائر البشرية، انهار أكثر من ألف مبنى بالكامل، وفق فؤاد أقطاي، نائب الرئيس التركي.
في إجراء احترازي، قطع الغاز عن المنطقة بسبب هزات ارتدادية وخشية وقوع انفجار، كما يقول المسؤول التركي أن 3 على الأقل من مطارات المنطقة، وهي هاتاي وكهرمان مرعش وغازي عنتاب، أغلقت.
أفادت وكالة "فرانس برس" بأن الثلوج وسوء الأحوال الجوية، التي تضرب المنطقة، تمنع حركة الملاحة الجوية في مطارات أخرى منها ديار بكر.