الجمعة
2024/04/12
آخر تحديث
الجمعة 12 أبريل 2024

نرجوا أن تمر هذه العملية بسلام

21 فبراير 2023 الساعة 17 و35 دقيقة
نرجوا أن تمر هذه العملية بسلام
طباعة

تنطلق غدا المغامرة الجديدة في البحث عن الذهب التي تم التحضير لها بطريقة غير آمنة بسبب حجم الناس حيث يستعد أغلب شباب في البلد لخوض هذه المغامرة وهم يحملون فكرة سيئة أن الذي يصل الأول هو الذي سيربح المكان الجيد وأن هذه المنطقة غنية بالذهب لكنه يرتكز فقط في أماكن معينة منها ولابد من تأتي في المقدمة لتحصل عليها .شركة معادن فضلت الإشادة "بشفافيتها " على حساب سلامة الناس أرواحها ومتلكاتها، فكان بامكانها فتح مقرات لبيع بطاقات الولوج ويكون انطلاق الناس حسب الأقدمية في الحصول على "البادج" حيث يثبت عليه التاريخ باليوم الساعة والدقيقة ويتم ذهاب الناس دفعات حسب الوقت الحصول عليه .كان هذا سيخلق ضغطا على مقرات الشركة لكنه أدعى لسلامة الناس كما يمكن تعميم المكاتب في مناطق متفرقة من البلاد للتحكم في الضغط .كما لم تصحح معادن على الأقل هذه المعلومات المغلوطة ولم تأخذ الوقت لتعبئة الناس حول تضاريس المنطقة ولم تقم بتهيئة طرقات عديدة إليها وهكذا ستنطلق الناس مدفوعة بالتعطش للثراء الذي يحجبه عنهم فقط الضغط على فرامل السرعة للوصول من الأوائل للمنطقة واختيار المكان الأمثل .إن الأمر يتعلق بمئات السيارات وآلاف الاشخاص مما يجعله خطيرا على الارواح والأموال .ورغم أن هذه المعلومات التي يتبادلها الشباب والتي تثير فيهم الحماس بالسباق والتسارع مغلوطة فكان من مهمة الشركة الوصية أن تقوم بحملة بالتعبئة الواسعة بالشرح لمعطيات هذه المنطقة وحقائقها في كل وسائل الإعلام أنها منطقة شاسعة على مساحة370كلم مربع وهي كافية لاستيعاب عشرات الآلاف وهي فعلا غنية بالذهب ولا علاقة لتوقيت الوصول إليها بما يمكن الحصول عليه من الذهب لأنه منتشر فيها حسب الخصائص والمعطيات الجيولوجية المتوفره عنها .
لقد ظلت هذه المنطقة حكرا على الضباط السامون وعلى بعض علاقاتهم الضيقة وجمعوا منها ثروات طائلة وهو ما خلق هذه الاندفاعية والحماس المفرط إليها فقد كان الولوج إليها خلال الأعوام الماضية حلم يفوق مرات تسلق حائط الحدود الأمريكية .اليوم فتحها الرئيس غزواني للمواطنين بدون رسوم وبدون تمييز ولااحتكار شبر واحد منها لأحد ، بعدما حررها بطريقة ذكية وسلمية من تازيازت التي ذهبت إلى التحكيم الدولي لأجل استرجاعها منا بعدما سلبها منها محمد ولد عبد العزيز بالقوة . فنرجوا أن تكون نعمة لا نقمة وذلك بأن لا تكون الحوادث كبيرة فيما يتعلق بعملية السباق هذه التي سينطلق بواسطتها الناس في وقت واحد وبهذا الكم الهائل وبهذه الافكار النمطية التي تدعم روح المغامرة .إننا نقول للشباب أن هذه الأرض شاسعة وتسع عشرات الآلاف وأن لها نفس الخصائص الجيولوجية وعليهم بالتالي أن يكونوا حذرين من السرعة المفرطة في هذه المنطقة غير المستوية .
نرجوا أن تمر هذه العملية بسلام وأن تكون فاتحة خير على كل من توجه إلى هناك ، وعلى البلد وأن تعي الناس من خلالها وطنية الرئيس الذي لم يمنحها لمستثمر أجنبي رغم المعلومات المغرية عنها وعن احتياطها من الذهب وفضّل أن يستغلها الشعب بصفة مباشرة بدون رسوم ولا دفتر التزامات لتعود عليه بالخير والتوظيف والثراء.
ونرجوا أن تظهر من خلالها حقيقة أن الشركات الأجنبية ليست سوى شركات استنزافية مثل تازيازت لكي تتوجه الدولة نحو إنشاء شركات وطنية لاستخراج واستغلال مواردها وأن يتوجه الشباب للعمل فمثل ما يوفره البحث عن الذهب توفره الزراعة والصناعة والتربية العصرية للمواشي .نرجوا أن يستخلص كل واحد الدروس فيما يخصه .

من صفحة الاعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار