الجمعة
2026/03/27
آخر تحديث
الجمعة 27 مارس 2026

الرئيس ولد الغزواني لرؤساء الأحزاب: البلاد تواجه تحديا جديا يتطلب وضوح الرؤية والشجاعة والتماسك

منذ 26 دقيقة
الرئيس ولد الغزواني لرؤساء الأحزاب: البلاد تواجه تحديا (…)
طباعة

عقد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني اجتماعا مع رؤساء الأحزاب السياسية لبحث تداعيات تطورات الوضع في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، في ظل استمرار تقلبات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات.
وقدم الرئيس خلال اللقاء عرضا حول تأثير الأزمة، مبرزا هشاشة التبعية الطاقوية وما تطرحه من مخاطر على التوازنات الاقتصادية، مشيرا إلى اتخاذ إجراءات استباقية عبر لجنة وزارية لمتابعة الأسواق والتخفيف من الصدمات.
وأكد مواصلة دعم الطاقة لحماية المواطنين، مع التحذير من كلفته العالية وعدم استدامته، في ظل توقع استمرار الضغط على المالية العمومية.
كما أعلن اتخاذ إجراءات لتعزيز الانضباط المالي ومحاربة التبذير، داعيا القوى السياسية إلى الوحدة وتحمل المسؤولية، وترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة.
وفي ختام الاجتماع، شدد على أن مواجهة التحديات تتطلب التماسك الوطني، مؤكدا اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار وتجاوز الأزمة.

وهذا نص أصدرته بيان الرئاسة بتفاصيل هذا الاجتماع:

إيجاز صحفي
في إطار مواكبة تطورات الوضع في الشرق الأوسط وما يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني، عقد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اجتماعا مع رؤساء الأحزاب السياسية، في خطوة تعكس إرادة واضحة لتحمل مسؤولياته كاملة إزاء أزمة خارجية كبرى، في ظل سياق دولي يتسم باستمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات.
ويعكس هذا الاجتماع إرادة واضحة من فخامة رئيس الجمهورية لتحمل مسؤولياته كاملة إزاء أزمة خارجية كبرى، مع إشراك مختلف مكونات الطبقة السياسية في جهد وطني ضروري.
و قدم فخامة رئيس الجمهورية لرؤساء الأحزاب السياسية تشخيصا دقيقا وصريحا لآثار هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، ميرزا الهشاشة الهيكلية المرتبطة بالتبعية الطاقوية للبلاد، وما تطرحه من مخاطر حقيقية على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا أن البلاد بادرت منذ أولى بوادر التوتر، باتخاذ إجراءات استباقية وحازمة، من خلال إنشاء لجنة وزارية لمتابعة تطورات الأسواق بشكل آني، وتقييم آثارها، واقتراح الحلول المناسبة، وقد ساهم هذا النهج الاستباقي في التخفيف من حدة الصدمات.
وفي هذا السياق، شدد فخامة رئيس الجمهورية على الجهد الكبير الذي تبذله الدولة لحماية المواطنين، من خلال مستوى مرتفع من دعم الطاقة، محذرا في الوقت ذاته من أن هذه السياسة، رغم أهميتها، تظل مكلفة ولا يمكن أن تشكل حلا دائما لأزمة مرشحة للاستمرار، مستعرضا آفاق تطور أسعار النفط، وموكدا أن مختلف السيناريوهات تشير إلى ضغط متواصل على المالية العمومية، مما يقلص هوامش التحرك ويفرض خيارات استراتيجية كبرى.
وأمام هذه المعطيات، أعلن فخامة رئيس الجمهورية عن اتخاذ إجراءات قوية تهدف إلى فرض انضباط صارم في التسيير المالي، ومحاربة التبذير، وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي، معتبرا أن الدولة ستعطي المثال عبر تقليص نفقاتها وتحسين إدارة مواردها، موجها نداء واضحا إلى كافة القوى السياسية، بضرورة تجاوز الحسابات الضيقة والانخراط في منطق الوحدة الوطنية، وتحمل المسؤولية التاريخية من خلال تبني خطاب صريح مع المواطنين والمساهمة في تعبئة وطنية شاملة، وضرورة ترسيخ سلوكيات جديدة قائمة على ترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز المسؤولية الفردية، ومحاربة كل أشكال التبذير.
وفي ختام الاجتماع، أكد فخامة رئيس الجمهورية أن البلاد تواجه تحديا جديا يتطلب وضوح الرؤية والشجاعة والتماسك، مجددا أن المصلحة العليا للوطن ستظل البوصلة الوحيدة للعمل العمومي، وأن الحكومة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار الوطني، معربا عن ثقته في أن البلاد، بفضل الانضباط الجماعي ووحدة الصف السياسي والاجتماعي، ستتمكن من تجاوز هذه الأزمة والخروج منها أكثر قوة.

#العلم