الأربعاء
2019/11/20
آخر تحديث
الثلاثاء 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
ads
ads

مصادر: ولد الغزواني لن يغير نواة الحكم الصلبة ولن يغير الحزب الحاكم

14 أيلول (سبتمبر) 2019 الساعة 09 و53 دقيقة
مصادر: ولد الغزواني لن يغير نواة الحكم الصلبة ولن يغير الحزب (...)
طباعة

أفادت مصادر أكيدة أن ولد الغزواني يتبنى استمرار الحزب الحاكم والأغلبية كما كانت عليه، وأنه لاينوي حل الإتحاد من أجل الجمهورية ولا تبديله،بل يتمنى أن يظل قويا ومتماسكا،وأنه يرى أنه من الأحسن للديمقراطية، أن تستمر الأحزاب،وتملك تاريخها السياسي الخاص بها ،وأن لاترتبط بالأشخاص،وإلا فلن تكون هناك أحزاب قوية، لأننا لابد أن نبدل الحزب الحاكم كل خمس أوعشر سنوات ،كما أكد أنه لن يحل البرلمان،كما أنه لن يتدخل في مؤتمر الحزب تاركا لأهل الحزب الخيار في بناء هياكل حزبهم ،واستبعد المصدر وفقا لرأيه الشخصي أن يكون لولد عبد العزيز أي ظهور في الواجهة السياسية في المستقبل،وتفيد هذه الوضعية أن النواة الصلبة لنظام ولد عبد العزيز باقية ومستمرة وهي التي تشكل ميكانيزمات القرار،وهي التي تحكم مع غزواني بل تديره بحيث لايملك أكثر من مسايرتها في أحسن الأحوال ، وأن عليه أن يستمتع بالحرية في أغلاله،وهكذا تبنى ولد الغزواني عداوات ولد عبد العزيز الشخصية، وتبني حزبه ،وأبقى على هيكل سلطته بصفتها دون تحريف ولا تبديل ،من خلال المحافظة على الأجهزة الأمنية والإدارية والسياسية وعلى أدوارها المطلوبة منها في السابق،وحافظ رموز النظام وبيادقته ورجال أعماله على نفوذهم وامتيازاتهم ومراكزهم في أماكن اتخاذ القرار، والمشاركة بفاعلية في تحريك دفة الحكم ،وأكثر من ذلك يوجد تنسيق شبه يومي بين الرجلين،الأمر الذي يعبر عنه ولد الغزواني بالصداقة،ويعبر عنه ولد عبد العزيز بالسيطرة والقوة على الأرض،وربط جميع مفاتيح السلطة في يده من خلال تلك النواةوكما يكرر دائما ، وقد تكشفت هذه الحقيقة بعد جملة من القرارات والمواقف،بعد تسلم غزواني للسلطة،وعكسا لمشيئة أوساطه التي روجت لإستقلاليته، وحاولت إعطاء أدلة ومبررات تَكَشف عدم مصداقيتها: وذلك بالإستمرار في منع المعارضين الذين لم يرتكبوا جريمة ولاجناية في حق القانون ولا حق البلد من العودة إلى بلادهم، بعدما ذهب ولد عبد العزيز الذي كانوا في خلاف سياسي معه.التمسك بأدوات ولدعبد العزيز في الدولة وفي الأمن وفي التجسس على الأبرياء،بل على مكالمات الموظفين والمعارضين التي جعلت من نظام البلد نظاما بوليسيا إنتقائيا مقيةً،تبني الحزب الحاكم الذي هو تراكم لإستخدام نفوذ الدولة عبر الإغراء والإكراه واستخدام القوة العمومية والقانون وأموال الشعب وترهيب رجال الأعمال والوجهاء والفاعلين وغيرها لفرض سيطرته وتفوقه على باقي الأحزاب، الأمر الذي يوصد باب التناوب،ويمنع توزيع وانتشار نخبة البلد على الخريطة السياسية والحزبية،ويحد من فرص توزيع المنافع بين الأحزاب. الإبقاء على شخصيات في قطاعاتها في حين كان فشلها مدويا وترتبت عليه لمآسي وخراب الأجيال والقطاعات ، الإبقاء على واجهة سياسية سيئة ومنفرة ومتعجرفة،الإبقاء على نفس مناخ الإمتيازات الإقتصادية ونفس الصفقات التي تمتص خيرات البلد ،ونفس مناخ الأعمال المبني على الظلم والإقصاء والتهميش،والذي يضع خيرات البلد وجميع فرص الخير والثراء في يد مجموعة صغيرة غير متعلمة وغير منصفة وجشعة.وهكذا تكشف الحقيقة أن الفرق بين غزواني الصديق الوفي،وغزواني الذي يحكم باسم ولد عبد العزيز،تماما مثل الفرق بين العبقري والمجنون .ليست سوى شعرة كثيرا ما تجاوزها غزواني في كل ما مضى.