الأحد
2019/12/15
آخر تحديث
السبت 14 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

ولد الغزواني والطريق المسدود(تحليل)

31 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 18 و26 دقيقة
ولد الغزواني والطريق المسدود(تحليل)
طباعة

عادت الإحتجاجات لموقعها اليومي المعروف أمام القصر الرئاسي بمحاذاة البنك المركزي ،لقد كانت تلك المنطقة نشطة بالإحتجاجات اليومية من جميع الأشكال ومن الشكاية من جميع القطاعات تقريبا ،والسبب أن كل أهل البلد حتى القادم من البادية لتوه يعرف أن الحل ممركز في يد شخص واحد، هو الرئيس حينها، الذي كان يربط مفاتيح البلد في حزام واحد يضعه بيده ، لكن ولد الغزواني الذي منح التفويض من اليوم الأول لوزيره الأول ،وأعلن أن الحكومة تتمتع بصلاحياتها ، وأن كل وزير يعمل بحرية في قطاعه حسب صلاحياته،دون أن تظهر أي جدوائية لذلك ،فلم يخفف ذلك من الضغط على الرئاسة ،التي لم تعين بعد مستشارا "للصدراية " يرد على المواطنين ويحمل لهم رسائل من الرئيس عادة ما تكون عديمة الفائدة في حل تظلماتهم والنظر في تأوهاتهم . وهكذا بدأت الحكومة الموريتانية اجتماعها الأسبوعي على وقع احتجاجات متعددة أمام القصر أبرزها إحتجاج الطلاب الذين يواجهون القمع الشديد وإغارة قوى الأمن في أماكن إعتصامهم للمطالبة بحقهم في التسجيل الذي أخذ به القرار سنة قبل وصول ولد الغزواني للسلطة !
واحتجاج متقاعدي الحرس للمطالبة بحل مشاكلهم،.
 واحتجاج العشرات من سكان poche 10 بولاية نواكشوط الغربية ممن تعرضت منازلهم للهدم حيث تم السكوت عنهم من الطرف السلطات التي طلت موجودة وتراقب كل التطورات في المنطقة من بناء وتسييج وتعمير دون أن تحرك ساكن ،حتى اللحظة التي تستثمر فيها الناس أموالها يتم تدميرها ودن تحديد المسؤوليات .ويتثير عودة الإحتجاجات أمام القصر تساؤل هل على ولد الغزواني أن يضع الحافر على الحافر في تتبع آثار صاحبه أو أن ليس له هامش كبير لإتخاذ القرار .والحقيقة أن غزواني يوجه مأزق حقيقي من عدم القدرة على التصرف بحرية ومن صعوبة الظروف والأوضاع أصلا وهو بذلك يواجه طريقا مسدودا .