الأحد
2020/01/19
آخر تحديث
السبت 18 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

هل يفشي الحزب صراعا بين عزيز وغزراني.. وهل كان العذاب يوما منة ؟!

14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 الساعة 20 و00 دقيقة
هل يفشي الحزب صراعا بين عزيز وغزراني.. وهل كان العذاب يوما منة (...)
طباعة

دخل حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم منذ أسابيع مرحلة إعادة البناء التي هيأ لها ولد عبد العزيز قبل ذهابه من السلطة ،من خلال عزل قيادة الحزب، ووضعه في مرحلة مؤقتة ،ضمن ترتيبات عامة لإبقاء السلطة أو مفاتيحها الكبرى بيده ،وهكذا عاد ببحل -الذي نُقل عنه أثناء إقالته من منصب نائب رئيس الجمعية تشنجا إتهم فيه عزيز وغزواني بالتمالئ على عزله - عاد بشكل قوي للتمسك بظل ولد عبد العزيز ومرجعيته للحزب ، وهو أمر لا يمكن إلا أن يكون لولد عبد العزيز بالتأكيد فيه دور ،وفي الطرف الآخر يتزعم الخليل والطيب لأسباب غير عفوية نشاطاً لتغيير مرجعية الحزب من عزيز إلى ولد الغزواني ،عملا بمألوف عادة أحزاب الكرسي التي تغير إسمها وجلدها وولاءها عند إنتخاب كل رئيس جديد .ومع ذلك لم تصدر أي ردة فعل من الرجلين، رغم أن كل واحد منهما قادر على وقف هذا الصراع ! كما أنه في الواقع كان يمكن أن يكون نقاش المرجعية هو الأخير، حيث يتم التصويت عليه من داخل الهياكل الجديدة للحزب فلماذا ووضعه في مقدمة النقاش ؟ ويؤكد هذا الصراع الذي يحتدم يوما بعد يوم وفي كل مناسبة لنقاش موضوع الحزب ويؤخذ تأكيداً وطبعا أقوى ، أن ولد عبد العزيز لا يريد التخلي عن السلطة، وأن ولد الغزواني لم يستلم جميع مقاليد السلطة! وهي الوضعية التي تقتل البلد وتثير الكثير من التوتر ومن إنعدام الثقة في الخطوات والقرارات الحكومية المهمة .لقد تركت هذه الحالة ولد الغزواني كمن يمشي جنب الحائط يبحث عن أي شيء يتظلل به ،حين ورث دولة فالسة ،كانت تُسير خارج القواعد والأخلاق ،وملغومة من كل جهة، وقبل بالإستمرار في الأمر الواقع جالسا بين خيارين: الثورة أو السير بين حقول الألغام وأكثر من ذلك الرضى بصاحبه وبهذا العذاب، أي هذه السلطة المحفوفة بالمكاره ( العجز ،المكائد ) ، منة منة! وهكذا يسوغ بعض المتمسكين بولد الغزواني كطريق آمن للتخلص من ولد عبد العزيز الذي أهلك الحرث والنسل ، عدم وضوح الرؤية في أسلوبه أنه يخطط لعزله عن السلطة بطريقة ذكية وسلمية، لكنها تتطلب بعض الوقت ،وكأن ولدعبد العزيز لا مخططات لديه .إن الواقع الحقيقي أن هذا الوضعية لا يمكن أن تستمر أبدا وستأتي وضعية أخرى لتصحيحها ! هذا وقد عاد التلاسن والخلاف للنشوب أثناء اجتماع حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الليلة البارحة (حسب صحيفة تقدمي التي أوردت جانبا من تفاصيله )بين أنصار غزواني ، المطالبين بمرجعيته للحزب و الطرف الآخر المتمسك باستمرار النهج، و اعتبار ولد العزيز المرجعية الدائمة للحزب .
و قد نشب الخلاف حينما تحدث بيجل ولد هميد (رئيس لجنة صياغة نصوص الحزب) بالقول “إنه لولا دعم ولد عبد العزيز لمحمد ولد الغزواني لما نجح الأخير في الانتخابات“، و هو ما أثار حفيظة مجموعة الخليل ولد الطيب التي قالت إن الحزب ليس ملكاً لولد عبد العزيز، وأنه لن يبقى مرجعيته بعد أن غادر السلطة، كما لن يكون ولد الغزواني مرجعيته غداً إن غادر السلطة أيضا“.
و قد ثارت حفيظة خليهن ولد اعثيمين عمدة بنشاب الذي قال إن ولد عبد العزيز سيعود 25 نوفمبر إلى موريتانيا و سيرى الراؤون ما إذا كان عزيز هو مرجعية الحزب و مؤسسه و صاحب القرار فيه أم غيره“.
و حسب شاهد عيان فقد وقعت ملاسنة خلال الاجتماع بين بيجل ولد هميد و بعض الحضور تخللتها شتائم و بذاءات لفظية.
و قد انسحب التيار الداعم لمرجعية ولد الغزواني للحزب من الاجتماع قبل انتهائه.