الخميس
2022/07/7
آخر تحديث
الأربعاء 6 يوليو 2022

ولد الغزواني يريد قتل المعارضة بدمج جميع الفاعلين في حزب الدولة

24 دجمبر 2019 الساعة 17 و44 دقيقة
ولد الغزواني يريد قتل المعارضة بدمج جميع الفاعلين في حزب (...)
طباعة

التقى محمد ولد الشيخ الغزاوني بكل من رئيس حزب العهد الوطني للديمقراطية والوحدة (عادل) يحيى ولد أحمد الوقف، اليوم الاثنين، في إطار الحديث عن خيار اندماج حزبه في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم ،كما طلب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، في السياق نفسه ، من أعضاء مجلس الشيوخ السابقين الذين إلتقاهم نفس اليوم الأثنين، الانضمام إلى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، وفق ما أكدت مصادر الشيوخ . كما يتم الحديث عن محاولة جرّ بعض الشخصيات الأخرى للحزب ،الذي يجري الإعداد لتحيين نصوصه التي تعود ل 2010 ،كما يتم التحضير لمؤتمره العام الذي قد يشهد تغييرات جوهرية في هيكلته وفي قيادته . ويُنتظر أن تثمر هذه اللقاءات عن إندماج حزب عادل الذي عقد يوم السبت الماضي إجتماعا، تحول إلى مؤتمر عام، لمناقشة قرار الاندماج في الحزب الحاكم، لكنهم أجلوا القرار إلى يوم 26 من شهر دجمبر الجاري.كما تقرر عقد اجتماع موسع يضم كافة أعضاء مجلس الشيوخ، بالرئيس ولد الغزواني في الأيام القادمة حيث سيتم تحديد موعده لاحقا، لكي يتم نقاش ما دار بين ممثلين مجلس الشيوخ (محمد الأمين ولد ابنيجاره شيخ مقاطعة تيشيت وسيدي محمد ولد سيدي إبراهيم، شيخ مقاطعة كرو) أثناء لقائهم مع الرئيس،حيث أكد الأخير أن اللقاء الذي جمعهم اليوم بولد الغزواني «تناول المسار السياسي الذي تمر به البلاد».
حيث أن ولد الغزواني طلب من الشيوخ الانضمام للحزب الحاكم، فيما قدم له الشيوخ عرضاً حول الجو العام الذي تشهده موريتانيا.
وأكد ولد سيدي إبراهيم أن اللقاء الذي جمعهم بولد الغزواني لم يتم فيه الحديث عن التعديلات الدستورية ولا عودة مجلس الشيوخ الملغى منذ عامين، وقال السيناتور عن اللقاء الذي استمر لمدة ساعتين أنه كان «سياسياً»، على حد تعبيره.
وتفيد مصادر (صحراء مديا) التي أوردت النبأ أن يحي ولد أحمد الوقف، بعد خروجه من لقاء ولد الغزواني،توجه للإجتماع بالوزير الأول إسماعيل ولد ابده ولد الشيخ سيديا، وأن لقاءه معهما يدخل في سياق التحضير للاندماج،في حزب الإتحاد . ومن جهة أخرى تفيد معلومات مؤكدة أن الوزير الأول اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا، يعقد بعض اللقاء بعدة كتل سياسية من أجل إقناعها بـ«الاندماج» في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.
وتمثل هذه الجهود محاولة إفراغ ساحة المعارضة من الأحزاب والشخصيات الوازنة التي كانت تخلق رأيا سياسيا متوازنا ،وتخلق وزنا سياسيا وثقة في المعارضةالضعيفة في العمق ، بسبب طول مقارعة الأنظمة الديكتاتورية الجاهلة ،التي تسعى لمحوها بالأساس ،والعمل على ترك بعض آثارها فقط للحفاظ على شكل الديمقراطية ، وهكذا فإن هذا السلوك الذي لم يكن يتوقع من ولد الغزواني ،بالنظر إليه في ضوء الإصلاح والتغيير ، يُنذر بالتحول نحو الحزب الواحد، وغلق فرص التناوب في البلد ،خاصة أن ولد الغزواني لايؤمن بضرورة الحوار، ولا بحل الأزمة السياسية التي تُظّل المسار بشكل دائم ،خاصة فيما يتعلق بوقف تدخل الدولة إلى جانب طرف السلطة، وعدم شفافية ظروف وشروط العملية الإنتخابية في جميع مراحلها ،الأمر الذي لا يمكن أن يتأتى إصلاحه إلا عبر حوار وطني يشكل إجماعا للطبقة السياسية، الأمر الذي لا يرى ولد الغزواني أي ضرورة له،في حين يبذل كل جهوده لتسمين حزب السلطة على ما هو عليه ،حيث وصل منتسبيه 1165000 منتسب ،ويضم أكثر من 65% من جميع المنتخبين ،ويضم جميع الموظفين السامين من مدنيين وعسكريين .
إن هذه الخطوات لاتبشر بخير بالنسبة لمستقبل البلد ولا تطمئن على طبيعة تفكير ولد الغزواني بشأن الديمقراطية ومستقبل الحكم المدني في البلد ،بل تعرض البلد لسنوات أخرى من حكم الفرد ،ومن الديكتاتورية العسكرية "المنفتحة" وهو الذي سيغلق منافذ التناوب والسلم في وجه البلد .وحينها يمكن القول وعلى نحو مشروع ، بأنه لم تغير أي شيء بالنسبة للجوهر-حتى وإن كانت هنالك قطيعة بين عزيز وغزواني في ظاهر الأمر- يجعلنا نقول بأننا لسنا أمام إستمرار النهج.