الأحد
2020/07/12
آخر تحديث
السبت 11 تموز (يوليو) 2020
ads
ads

إذا لم يتدخل غزواني بشكل فاعل فإنه مهدد بفقدان مبدأ حسن النية الذي منحه الشعب قبل، دخوله العام الثاني

15 أيار (مايو) 2020 الساعة 09 و30 دقيقة
إذا لم يتدخل غزواني بشكل فاعل فإنه مهدد بفقدان مبدأ حسن النية (...)
طباعة

يتوالى التذمر خلال الأسبوع الثاني من بيع العلف الذي يدخل في برنامج مواجهة الجفاف الذي أطلقه الرئيس محمد ولد السيخ الغزواني على نفقة الدولة والذي تلقفته الناس بصدر رحب، رغم تجربتهم السيئة مع نفس أسلوب سلفه، الذي كان يزخر بالوعود البراقة التي يسيل لها لعاب الفقراء والمحرومين وتنتهي بالخداع .
كما أخذ نفس الخطوة اتجاه وباء كورونا بواسطة حزمة من الإجراءات الحازمة التى تم خلالها حشد جميع طاقات الدولة والدعم الخارجي ومنحَ الصلاحيات الواسعة للجنة المكلفة بتسير حملة مكافحة انتشار الوباء ، مع تكرار الفشل.
هذا التدخل الذى واجه به حالة الجفاف وقلة المراعي تطلب رصد 40 مليار أوقية لجلب أكبر كمية عرفها البلد من القمح والعلف لمثل هذه الحالات بما يعادل 88ألف طن من تلك المواد ،لكن تسيير هذه الكوارث جاء مريعا . فبالنسبة للعلف فقد تم توزيعه مثل توزيع " حبات الأسبرين " في حين أن المدة التي تفصلنا عن موسم تساقط المطر أقل من شهرين ،والكمية المستوردة كافية لتغطية حاجة المواشي لفصل صيف بكامله ،ويبقى السر في هذا التقتير ، وطريقة التوزيع التي تثير سخط وغضب المنمين ، ولا تسمن ولا تغني من جوع ،محل غموض وريبة ؟ ويُعتقد أن السبب الأول هو سوء التقدير المرتبط بمقاربة التوزيع نفسها حيث يتم تقسيم الكميات على مراحل وبكميات قليلة عكس الطريقة التي نجحت بها خطة معاوية لمواجهة جفاف 2001 حيث كان البيع مفتوحا للجميع .والسبب الثاني هو آلية التوزيع التي هي الإدارة الإقليمية والمحلية والمجموعات الجهوية والتوازنات القبلية والمناطقية وطريق التوزيع الطويل الذي يمر بالكثير من الإعوجاجات والجيوب الغامضة والمحسوبية ، وانعدام أي قاعدة علمية ولا مرجعية من تجربة سابقة ناجحة ،فأصبح القمح يوزع في شكل حصص على رؤوس المواشي التي يعلن عنها صاحبها ولا توجد أي دقة في ذلك سوى الجشع وحب الأثرة والمحاباة ، لكن الوساطة قد تجعل صاحب الكم الكبير لايحصل على شيء وصاحب البقرة أو المعزاة يحصل على حصة العشرة أو المائة وهذا هو سبب فشل الخطة إذا لم يجدّ جديد .
لقد صار المنمون في حيرة من وضعهم (صاحب مائة بقرة يحصل على 4 خنشات كنصيبه الشهري وهو في الحقيقة أقل أو يساوي تعليفهم ليوم واحد) ،وقد تحولت فرحة المنمين الكبيرة التي جاءت مع إعلان البرنامج لتوفير العلف الكافي للماشية حولت الفرحة من عيد إلى مأتم وذكّرت الناس بتدخلات عزيز السيئة والمغالِطة ،وهو ماترك صدمة كبيرة في أوساط المنمين وموجهة غاضبة من التذمر لايعرف أصحابها أين يتوجهون لطرح مشاكلهم ؟ وفي أحسن الأحوال عندما بحصلون على من يرد عليهم (يواجهون بالتسويف وبأنهم سيحصلون على نفس الكمية للشهر القادم ، بل تخبرهم مصادر مغايرة بأن من حصل على هذه الكمية الزهيدة لهذا الشهر لن يحصل على كمية للشهر القادم ،فيا له من "فيافي" يقودهم في نهاية المطاف للبحث عن كميات إضافية في السوق بأسعار مرتفعة ،فأين نتيجة التدخل إذن أو على الأصح أين البقية التي لم توزع ولفائدة من يتم تخزينها ؟

إن على ولد الغزواني أن يعي بإلتزام كبير بمسؤولياته ، خطورة الموقف ويتدخل لكي لا تذهب ننيجة هذه القرارات للجيوب وتنضاف إلى أسلوب عزيز في التدخل الذي لايقلل بل يزيد من تعقيد الحالات وتشعبها وحنق الناس على الدولة ،وليتدارك بقية من حسن النية الذي منحه له الشعب من عند نفسه حيث لا يعرفون عنه أي معلومات عن تسيير الشأن العام فيما سبق ،لكنهم تقبلوا تعهداته بارتياح ،فعليه قبل أن يسترجعوا تلك "العطية " تحت ضربات فشل وصول الخطط للنتائج المعلنة والمرجوة وبسبب ضعف آداء هذه اللجان أو الكادر الذي اختار لتنفيذها وهو لم يدخل بعد السنة الثانية في تدبير شؤون البلد ويحتاج لمزيد من حسن النية الذي يدعم جو الهدوء في وجه تشعب المشاكل وزيادة "الأصدقاء بمفهوم الأعداء " أن يتدخل لتصحيح الوضع في الحالتين وأساسا بالنسبة لفتح المجال لتوفير العلف من خلال بيعه للجميع في نفس اليوم على كامل التراب الوطني لتستمر العملية على طول المدة المتبقية من الصيف الذي سينقضي قريبا بحول الله حسب توقعات الأرصاد الجوية . وأن ينزع المشروع من أيدي الهياكل المتآكلة آكالة حقوق المواطنين والتي لاتعرف سوى التربح عليهم في الأوقات الحرجة .وأن يغير أو يفعَل لجنة كورونا الفاشلة .

رأي العلم