السبت
2020/09/26
آخر تحديث
السبت 26 أيلول (سبتمبر) 2020

أمور غير مسبوقة في تعيين الحكومة

10 آب (أغسطس) 2020 الساعة 09 و46 دقيقة
أمور غير مسبوقة في تعيين الحكومة
طباعة

تناول وزير الأمين العام للرئاسة أثناء الإعلان عن الحكومة مبررات اختيار الحكومة وهي سابقة من نوعها بدأها بالتزام الرئيس بعدم التدخل في مجرى القضاء، كما تم الإعلان عنها في نقطة صحفية وبث مباشر دعما لمبدأ المساواة في الحصول على الأخبار الرسمية في نفس الوقت عكسا لما كانت تجرى عليه الأمور حيث تتمتع صفوة المجتمع بالأخبار قبل المواطنين العاديين بوقت طويل، والأهم من كل ذلك أن من الأسباب التي دعت لتغيير الحكومة هو دعم مبدأ فصل السلطات و التعاطي مع القضاء حيث أن الحكومة المقالة تتضمن شخصيات مشمولة في التحقيق القضائي ويجب أن تتفرغ للدفاع عن نفسها وأن لا تخلط بين مزايا الوظائف والدفاع عن النفس حتى وإن كان القانون يمنح ذلك في بعض الوظائف، كما تضمنت مفردات هذا الإعلان مسحة قانونية وأخلاقية ظلت غائبة في الخطاب الرئاسي خلال العشرية الماضية، حيث خاطب المشمولين في التحقيق بكل احترام ووعدهم بضمانات نزاهة العدالة وبالاستفادة من خبراتهم في المنستقبل بالنسبة لمن تمت تبرأته من طرف العدالة، وهذا أسلوب مستحدث وراقي في الخطاب الرسمي.
وهكذا بدأ الرأي العام يفهم أن هناك تفكير في القرارات وأن هناك مرجعيات أساسية دستورية وسياسية وإجتماعية سواء كانت المخرجات إجماعية أو غير ذلك ،لكن من المهم أن تكون هناك خلفيات منطقية وقانونية وأخلاقية للقرار الوطني، وهو أمر جديد أيضا .كما ينضاف إلى ذلك أنه تم التحضير لهذه الحكومة بسرية تامة بحيث فاجأت الرأي العام وخرجت عن جميع التوقعات رغم أنها حافظت على وزراء في الحكومة السابقة وأدخلت شخصيات جديدة من أهمها كان أوسمان وزير سابق المالية ومحافظا البنك المركزي ووزيرة شابة وعبد السلام ولد محمد صالح موظف دولي .كما تم الإبقاء على أكثر من ثلث حكومة ولد الشيخ سيديا .وقد كان أكثر التوقعات تداولا وموضوعية هو أن تكون حكومة جديدة تماما تعبر عن المرحلة الجديدة ويتم بواسطتها ضخ دماء جديدة في جهاز الدولة وتدعمها الخيرة والمصداقية ،غير أن الحكومة جاءت مزيجا بين الجديد والقديم وسط ارتياح عارم من بدإ التحقيقات القضائية في ملف الفساد ومن توقعات أن تكون الحكومة الجديدة أحسن من سابقتها.
وجاء إعلان التشكلة الجديدة للحكومة عبر خطاب ألقاه الأمين العام لرئاسة الجمهورية قبل قليل، هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم

حِرصًا من فخامة رئيس الجمهوريةالسيد محمد ولد الشيخ الغزواني على تكريس مبدإوضعِ المعلومة في متناول الرأي العام، مباشرةً من مصادِرِها الرسمية، وفي الوقت المناسِبِ، وانفتاحًا على الصحافةِ العموميةِ والخصوصيةِ والدوليةِ،وتيسيرًا لنفاذِها إلى مصادر الأخبار، فقد تقرراتباعُ آليةٍ جديدةٍ لإعلان الحكومة. وهو ما يُجسّده تواجدكم اليوم معنا أيها السادة والسيدات العاملون في حقل الإعلام والاتصال.

إن المبدأ المُوّجِهَ لتشكيل هذه الحكومةِ الجديدةِ ذو ارتباطٍ وثيقٍ بتحقيق اللجنة البرلمانية.

إن فخامة رئيس الجمهورية متمسكٌ،قناعة منه، وبِحُكْمِ كَوْنهِ حامي الدستور،بمبدإِ فصل واستقلالية السلطات. فهو لم ولن يتدخل في عمل السلطتين التشريعية والقضائية وسيأخذ، على الدوام، بعين الاعتبار، ما يصدر عنهما.

لقد ورد ذكرُ بعض أعضاء الحكومة المستقيلة في تقرير لجنة التحقيق البرلمانية. ومع التمسك والإيمان الراسخ بمبدإ أصالة البراءة حتى تثبت الإدانة، فإنه من المناسب،تمكين من تناولهم التقرير من التفرغ لإثبات براءتهمولذلك كانوا من ضمن من شملهم التغيير.

ولن يتردد فخامة رئيس الجمهورية في الاستفادة، من جديد، من تجارب وخبرات كل من تثبُتُ براءته منهم.

لقد شُكلتْ الحكومة الجديدة إنطلاقا من ضرورة:
1. إحداث بعض التعديلات الفنية، كدمج قطاعي التعليم الأساسي والثانوي مع الحفاظ على مركزية الإصلاح، وكدمج الوزارة المنتدبةللاستثمار مع وزارة الاقتصاد والصناعة،
2. مراعاة مختلف التوازنات داخل الخارطة السياسية والاجتماعية في البلد،
3. ضخ دم جديد في السلطة التنفيذية وتنمية روح الفريق وترسيخ مبدإ التضامن الحكومي،
4. تسريع وتيرة تنفيذ ومتابعة برنامج فخامة رئيس الجمهورية مع تكريسمبدإ المساءلة والمحاسبة.

والآن إليكم تشكيلة الحكومة الجديدة:

- وزيرا للعدل: محمد محمود ولد الشيخ عبد الله ولد بيه،
- وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج: السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد،
- وزيرا للدفاع الوطني: السيد حنن ولد سيدي،
- وزيرا للداخلية واللامركزية: د. محمد سالم ولد مرزوك،
- وزيرا للشؤون الاقتصاديةوترقية القطاعات الإنتاجية: السيد عثمان مامودو كان،
- وزيرا للمالية:السيد محمد الأمين ولد الذهبي،
- وزيرا للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي: السيد الداه ولد سيدي ولد اعمر طالب،
- وزيرا للتهذيب الوطني والتكوين التقني والاصلاح:السيد محمد ماء العينين ولد اييه،
- وزيرا للبترول والمعادن والطاقة: السيد عبد السلام ولد محمد صالح،
- وزيرا للوظيفة العمومية والعمل، وعصرنة الإدارة: د. كامراسالوم محمد،
- وزيرا للصحة: د. محمد نذيرو ولد حامد،
- وزيرا للصيد والاقتصاد البحري: السيد عبد العزيز ولد الداهي،
- وزيرة للتجارة والصناعة والسياحة: السيدة الناه بنت حمدي ولد مكناس،
- وزيرة للإسكان والعمران والاستصلاح الترابي:السيدةخديجه بنت بوكه،
- وزيرا للتنمية الريفية: السيد أدي ولد الزين،
- وزيرا للتجهيز والنقل: السيد محمدو ولد أمحيميد،
- وزيرا للمياه والصرف الصحي: السيد سيد أحمد ولد محمد،
- وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الاتصالوالإعلام،الناطق الرسمي بإسم الحكومة: د. سيدي ولد سالم،
- وزيرا للثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان:لمرابط ولد بناهي،
- وزيراللتشغيل والشباب والرياضة: د. الطالب ولد سيد احمد،
- وزيرة للشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة:الناها بنت هارون ولد الشيخ سيديا،
- وزيرة للبيئة والتنمية المستدامة: السيدة مريم بكاي،
- وزيرا أمينا عاما للحكومة: السيد أحمدو تيجاني اتيام،