الأربعاء
2022/05/25
آخر تحديث
الأربعاء 25 مايو 2022

إصلاحات وإجراءات لدعم فاعلية القضاء

17 سبتمبر 2021 الساعة 10 و00 دقيقة
إصلاحات وإجراءات لدعم فاعلية القضاء
طباعة

خاص العلم: في إطار مقاربة تسهيل وتحسين آليات العمل القضائي ، والرفع من وظيفية القضاة وتسهيل مهامهم ومهام وأعوانهم من جهة ودعم فرص العدالة وتسهيل الولوج إليها من جهة ثانية تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات خلال السنة الحالية منها زيادة رواتب القضاة ب 200 ألف أوقية قديمة في سبيل تحسين ظروفهم ودعم استقلاليتهم ، كما تم شراء 19سيارة عابرة للصحراء لوكلاء الجمهورية الذين يعاينون الجرائم والأحداث ويقطعون مسافات تارة تكون وعرة ، من أجل القيام بتلك المهام في سيارات شخصية أو بالاستناد إلى الدرك أو الشرطة أو بتوصيل من أحد الأمر الذي غالبا ما يؤخر إجراءات البحث ويعطي صورة عكسية عن قوة القضاء واستقلاليته ،كما يتم بناء 19 مقرا عدليا جديدا في بعض المقاطعات خاصة الأكثر كثافة سكانية وإعادة تأهيل وتأثيث الكثير من المكاتب التي كانت في وضعيات سيئة ،في نفس الوقت تم تخصيص مبلغ 100مليون أوقية قديمة لمصلحة تمكين المتقاضين الذين لا يملكون مصاريف المحاماة من الحصول على محامين وكذلك مصاريف استجلاب الشهود وغيرها من دعم وسائل الدفاع بالنسبة للفقراء ،وكذلك تم منح رواتب شهرية بقيمة 24000 أوقية قديمة للمصلحين ،الأشخاص الذين ينتدبهم القاضي للإصلاح بين الناس قبل اللجوء للقضاء خاصة في القضايا الاجتماعية والنزاعات الخفيفة وقد كانوا يحصلون فقط على 17000 أوقية سنويا .كما تم منح فرص لاكتتاب سكرتيرات وبوابين لبعض المحاكم . وفي الوقت نفسه تتم الأشغال في بناء سجن كبير يتسع ل 1200سجين خلف منطقة الترحيل في نواكشوط ،كما تم شراء عدد من السيارات للوزارة التي لم تكن بها سوى سيارتان حكوميتان .
في نفس الإطار يتم الإعداد لبعض الإصلاحات القانونية المتعلقة بالإجراءات وبمسار التقاضي من أجل تقليص فترة التقاضي وحسمه ضد الميوعة الحالية التي تجعل الكثير من القضايا يظل يدور في كواليس القضاء دون أن يعرف نهاية لمساره .
المعلومات المتوفرة أن هناك قضايا تجاوزت عقدا من الزمن وهي تدور في دهاليز القصر العدلي ،كما أن أغلب السجناء البالغ عددهم3300 تقريبا يقبعون في السجن بسبب تهم بسيطة مثل النشل والسرقة وغيرها وأغلبهم تجاوز محكوميته بسبب أنه لا يملك مصاريف الدفاع بواسطة محامي يتابع ملفه أو بسبب تعقيد الإجراءات .
كما يعاني سجن نواكشوط خاصة دار النعيم من اكتظاظ يعرض المساجين لمخاطر عديدة إضافة إلى أنه متهالك .
ويبقى السؤال المطروح :ماهي خطة الوزارة بالنسبة للمصادر البشرية التي هي العائق الأول أمام فاعلية القضاء الموريتاني ووظيفته ، وكيفية دعم وتقوية النزاهة لدى 216قاضي هم مجموع قضاة البلد ؟ وماهي خطة الوزارة في تحويل السجن إلى مدرسة بدل أن يظل أكاديميك لدعم خبرة المجرمين وإغراقهم في الانحراف والمخدرات لدرجة أن الكثيرين منهم لم يعدوا يصلحون للعيش بسلام مع الناس ؟