الأربعاء
2022/05/25
آخر تحديث
الأربعاء 25 مايو 2022

واحد من قرارين تاريخيين يتبناه وزير الصيد(صورة ووثيقة)

30 دجمبر 2021 الساعة 13 و50 دقيقة
واحد من قرارين تاريخيين يتبناه وزير الصيد(صورة ووثيقة)
طباعة

خاص العلم - أصدر وزير الصيد والاقتصاد البحرى مقررا جديدا يحمل الرقم 1128بتاريخ 30 الشهر الجاري يعدل مقتضيات المقرر 0643 بتاريخ 26 مايو 2021يحدد بعض شروط الولوج إلى منطقة الصيد ويلزم بواخر صيد صغار السمك بتحسين شروط الاصطياد خاصة منظومة التبريد التي تساعد على جلب الصيد إلى اليابسة من أجل الاستهلاك البشري، ويسري مفعول هذا المقرر بداية من 01/01/2022.
المقرر يعد ضربة لمصالح الكثير من سماسرة القطاع الذين يخادعون الدولة ويتآمرون مع الأجانب للاستفادة من" النظام الوطني " الذي يمنح للصيادين الموريتانيين تسهيلات وإعفاءات ، وضرائب أقل بالنسبة للولوج لمنطقة الصيد وبالنسبة لضرائب الموانئ وغيرها، مقابل مبلغ زهيد مقارنة بتدمير الثروة وبحجم الاستنزاف الذي تقوم به هذه البواخر ، وما يجنيه الأجانب على حساب قوت المواطن الذي يعاني من شح في مادة السمك بسبب مجهود الاستنزاف المتعاظم لبواخر صيد صغار السمك التركية التي ظلت تحصل على حماية من السماسرة المسنودين من الدولة العميقة والذين ظلوا يعرقلون أي قرار وطني شجاع مثل قرار وزير الصيد الحالي في حين أن البواخر لا تتوفر على شروط وقواعد الصيد المسؤول بل أشبه بسيارات حمل الحجارة عندنا هنا حيث توضع بطريقة وبكمية لا تحترم أي استخدام خارج توجهيها لمصانع الدقيق .
المقرر الحالي يفرض على 40 باخرة (البواخر التركية سيئة الأثر ) كانت تصطاد لمصلحة مصانع الصيد في أسوأ عملية تثمين لجلب الصيد إلى اليابسة أي من أجل تحويل مقبوضاتها لدقيق أو زيت السمك ( طن واحد من دقيق مقابل طحن 6طن من السمك ) وتعطيل سلسلة كاملة من المحطات والمراحل لتثمين الصيد من تبريد وتصنيف ومعالجة ومن استهلاك بشري ، بأسعار مناسبة عندما يتم توجيه هذه المادة للاستهلاك البشري ،حيث تحول عملية توجيه 90% من المقبوضات لصغار سمك السطح إلى مصانع دقيق السمك دون ذلك ،مما جعل أسعار السمك تتضاعف بين عشرات مرات و3مرات ومرتين بالنسبة لعينات مختلفة من سمك الاستهلاك اليومي .
القاعدة التي تنطلق منها هذه البواخر لتغذية ما يربو على 50 مصنعا لإنتاج دقيق السمك عكس القاعدة العامة التجارية والغذائية لجميع دول العالم خاصة بالنسبة للأمن الغذائي ،حيث تنطلق قاعدة الصيد في كل بلدان العالم من هدف توفير الغذاء بالدرجة الأولى وزيادة فرص تثمين الصيد وزيادة فرص العمل والنشاط الاقتصادي المرتبط به ومناخ الاستثمار في حين يتم في موريتانيا منح رخص لبواخر لا تتمتع بأي شروط للمساهمة في هذه العملية إذ أنها تصطاد في ظروف سيئة وتنقل وتفرغ في نفس الظروف السيئة التي تسحق المنتوج وتجعله غير قابل سوى للطحن في معامل دقيق السمك بضغط يصل إلى 460 طن خلال 4ساعات .
30 ألف طن تم جلبها لليابسة خلال أيام من شهر الجاري في ظروف سيئة حولتها إلى مادة للطحين في حين لا يمكن الحصول في السوق المحلي على السمك للاستهلاك إلا بالندرة وباسعار مضاعفة على أحد أغنى شواطئ العالم بالسمك ، وفي تناقض واضح مع أهداف تثمين الثروة ،وهكذا يعد هذا القرار الذي ستتم مجابهته من طرف السماسرة أعداء الشعب قرارا وطنيا يجب دعمه وحمايته حتى يتم تبني القرار الوطني الثاني الذي هو تغيير الإستراتيجية الوطنية العامة للصيد من جلب المقبوضات لليابسة من أجل بيعها جزافا ودون خلق قيمة مضافة إلى جلبها من أجل الأمن الغذائي أولا وتثمينها قبل تصديرها للخارج ثانيا ومن خلال خلق استثمارات كبيرة على الارض .