الأربعاء
2024/07/24
آخر تحديث
الأربعاء 24 يوليو 2024

شهادة ناجٍ من الزلزال.. عاد لينقذ أخاه الأصغر فوجده ميتا ولكن وقع ما لم يكن في الحسبان

20 فبراير 2023 الساعة 08 و26 دقيقة
شهادة ناجٍ من الزلزال.. عاد لينقذ أخاه الأصغر فوجده ميتا (…)
طباعة

تظل حكايات الناجين من الكوارث هي الحكايات الأكثر مأساوية، وتعطي صورة كاملة لما حدث أثناء الكارثة وقبل وصول الكاميرات إلى الموقع.

التقلت الجزيرة مباشر مع نازح سوري في مدينة نورداغ بولاية غازي عنتاب التركية، اضطر لبتر جزء من ذراعه بعد خروجه من تحت الأنقاض ليكتشف أنه فقد أخاه الأصغر جراء الزلزال.

يسكن الشاب السوري في الطابق الأول من العقار، ورغم قربه من منفذ الهروب لحظة الزلزال، وهو ما حدث بالفعل، فإنه رغبته في إنقاذ أخيه الأصغر دفعته إلى العودة إلى الداخل مرة أخرى.

“عُدت إلى الداخل.. وهذا ما حدث”
يقول “فور حدوث الزلزال ركضت للخارج، لكن والدتي صاحت لتخبرنا أن أخي الأصغر ما زال عالقًا في الداخل، لذلك عدت مسرعًا لأنقذه”.

وتابع “عدت ركضًا للداخل بحثًا عنه، لم أجده، وعند خروجي من المنزل انهار عمود على يدي، وكان على وشك أن يسقط على رأسي، ودهس العمود يدي لمدة 5 ساعات”.

وأضاف “لم يكن يشغلني طيلة هذه المدة إلا الاطمئنان على أسرتي، أناديهم ويسمعوني، إلى أن خرجت في الصباح بعد تدخل والدي وعمي بأدوات بدائية لانتشال يدي من تحت العمود”، لافتًا إلى أنه في النهاية استطاع حفر جزء أسفل يده وأخرجها لكن كان لابد من بترها لأنه تم تمزيقها ونزفت الكثير من الدماء.

وروى أن أخاه الأصغر توفي في اللحظة الأولى للزلزال بعد سقوط جدار عليه، في حين نجا إخوته الآخرون ووالدته ووالده، مشيرًا إلى أنهم أخرجوا جثة أخيه الأصغر بعد 4 ساعات من البحث تحت الركام.

ابتسامة رغم المأساة
وحول وجهه المبتسم دائمًا رغم ما مر به من فقدان شقيقه وبتر ذراعه، قال “الله أعطاني القوة لأصبر وأتحمل، بالطبع محروقين من الداخل لكن ما باليد حيلة، وأتظاهر بالرضا حتى لا أزيد من معاناة أسرتي”.

وحصد الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا قبل 10 أيام عشرات الآلاف من القتلى والمصابين مع انتشال المزيد من الجثث من تحت أنقاض المباني المدمرة في البلدين، واستمر البحث عن ناجين مدة طويلة رغم تضاؤل الآمال في العثور عليهم.

المصدر : الجزيرة مباشر