السبت
2026/01/17
آخر تحديث
السبت 17 يناير 2026

العدالة لا تُقاس بالقسوة ولا بمنطق المعاملة بالمثل

منذ 1 ساعة
العدالة لا تُقاس بالقسوة  ولا بمنطق المعاملة بالمثل
طباعة

أعتقد جازمًا أنّه من واجب القاضي، قبل أي اعتبار آخر، أن ينظر بعين الرحمة والإنسانية إلى طلب هيئة الدفاع عن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، بتمكينه من الصلاة على والده واستقبال التعازي فيه. فمثل هذا القرار، وإن كان استثنائيًا أو تفضيليًا، لا ينبغي أن يُفهم إلا بوصفه انتصارًا للقيم الإنسانية، لا امتيازًا لشخص أو لمنصب سابق.

إنّ العدالة لا تُقاس بالقسوة ولا بمنطق المعاملة بالمثل، ولا يجوز أن تُستَدرَج إلى كل أعمال الماضي، حتى وإن كان هذا الماضي مثقلًا بالظلم، كما حدث حين مُنِع محمد ولد بوعماتو، في عهد عبد العزيز نفسه، من توديع والدته واستقبال التعازي فيها.

فالعدالة التي تسمو هي تلك التي تقطع مع القسوة، وتؤكّد، في أقسى اللحظات، أنّ الدولة أقوى من الأفراد ، وأنّ القانون لا يفقد إنسانيته حين يكون صارمًا، بل يفقد شرعيته حين يتخلّى عنها.

من صفحة الإعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار