رئيس معهد مدد رأس للرئيس ولد الغزواني: حماية الثروة الحيوانية تعني حماية اقتصادنا وأمننا الغذائي وكرامة مواطنينا
إلى فخامة رئيس الجمهورية
الموضوع
ثروتنا الحيوانية ،
ركيزة بلادنا الحيوية
... فلنصنها ! .
فخامة الرئيس
يُعدّ قطاع الثروة الحيوانية قلب اقتصادنا الاجتماعي، وأهم ثروةٍ يعتمد عليها غالبيةُ مواطنينا . غير أنه يواجه اليوم جملة من الظواهر الخطيرة ، التي قد تُفضي إلى إفقار أسرنا ، وتفاقم مشاكل سوء التغذية والمجاعة .
ويرجع ذلك الى :
1 - ندرة الموارد
البشرية
تغادر عديد الأسر الأريافَ والقرى نحو المدن ، بحثا عن التمدرس لأبنائها. وكان هؤلاء الشباب يُسهمون - في السابق - في رعاية القطعان وتنميتها . أمّا اليوم ، فلم يبق سوى رجالٍ متقدمين في السنّ ، من يتولّون هذه المهنة الشاقّة ، على مسؤوليتهم ومخاطرهم .
2 - نزوح اليد
العاملة
يهجرُ البالغون الأرياف إلى المدن أو إلى الخارج ؛ وبعضهم يتجه إلى أنشطة التنقيب الأهلي عن الذهب . ويؤدي ذلك إلى حرمان القطاع من قواه الحيّة ، ويهدد استمرارية نقل المعارف والخبرات المتوارثة عبر الأجيال .
3 - المخاطر
الاقتصادية
والاجتماعية
لا يخفى على احد أن بيع وتصدير الحيوانات الحيّة أو اللحوم ، بدافع وهم تحقيق مكاسب مالية سريعة ، يُعرّض المربين لخسائر جسيمة . كما أنّ التضخم وسوء تدبير العائدات ، قد يبدّدان هذه الجهود ، ويخلفان الندم والمعاناة .
4 - تتبّع القطعان
في المضارب
والصحارى
حرصا على بقاء المواشي ، يضطرّ المربّون إلى ارتياد مساحاتٍ واسعة من المناطق القاحلة ، بحثا عن المراعي ومصادر المياه . وهذه الممارسة الحيوية لاستدامة القطيع ، أصبحت أكثر صعوبة في ظلّ شحّ الموارد وتشتّت الأسر .
فخامة الرئيس
إنّ ثروتنا الأكثر ديمومة - ثروتنا الحيوانية - باتت مُهدَّدة ! . فالدورات النقدية الحديثة ، ونزوح الشباب ، والضغوط الاقتصادية ، جميعها تُلقي بثقلها على هذا القطاع الحيوي .
ومن ثمّ ، فإن من الملحّ :
• دعم أسر المربين،
• تأمين انتقال المعارف والخبرات في القطاع ،
• حماية الاستغلاليات الرعوية من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية،
• تثمين ممارسات تتبّع القطعان ، ورعايتها في المناطق الجافة .
فحماية الثروة الحيوانية تعني حماية اقتصادنا ، وأمننا الغذائي ، وكرامة مواطنينا .
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مددراس2ires ومبادرة تبري - موريتانيا 2029
فاتح مارس 2029




