السلام في أرض السلام
منذ القدم الجزائر كانت أرض السلام و تظل مهد السلام بمميزات القيم الإنسانية و العمل الروحي عبر الأزمنة و العصور. على مر الأحداث، مَنْ يتابع مسيرة الجزائر يرى أنها تصدر معاني الإنسانية و الوحدانية و الروحية للإنسانية جمعاء بدون إستثناء مرورا بالقديس أوغستين إلى الأمير عبد القادر و عبد الكريم المغيلي و شهدائنا الأبرار.
فزيارة البابا ليون الى دولة الجزائر لأول مرة و في هذا الظرف بالذات جاءت بشعار السلام لتُحَييِ شعب السلام في أرض السلام برسالة إحترام الديانات و حوار الحضارات بدل صراع الحضارات في بلد تتطلع بدملوماسية السلام كمبدأ راسخ و تنادي العالم بإلحاح إلى تبني صوت الحكمة و القيم الروحية و الإنسانية للبشرية بسلام. زيارة لعلها توضح بسطوع بين حب المادة و رسالة مهمة البشرية في الأرض، و تشرح معاني التسامح و التعايش السلمي وتضيف للرأي العام أن عقيدة التوحيد مشتركة في كل الديانات و ليست جوهر الصراع في الفكر الإنساني.
على هذا الأساس أو المنظور يقول البابا: "أنا حاج الى هذه الأرض" التي ولد من أحشائها رجال جسدوا بالعلم و فلسفة التسامح و جاهدوا حتى أتاهم اليقين و بفضلهم تنتهج الجزائر سياسة محاربة الظلم و العدوان و الإعتداء و الإستعمار و مناصفة تحرر الشعوب و تطلعهم للحرية و حقوق الإنسان في العيش الكريم و الإحترام في وطنهم بكل ما يملكونه من مقوماتهم. فالجزائر جاهدت و تجاهد من اجل العدل و السلم في ربوع المعمورة و تسعى بالخيّرين في هذا العالم لإعلان كلمة الحق و تكون همزة وصل في كل ما يسعد الإنسانية جمعاء.
قرار المسعود




