الجمعة
2026/05/29
آخر تحديث
الجمعة 29 مايو 2026

جديد أخبار البروفيسور سيد أحمد ولد مكيه

منذ 3 ساعة
جديد أخبار البروفيسور سيد أحمد ولد مكيه
طباعة

تواصلتُ اليوم الخميس 29 مايو 2026م، عند الساعة الرابعة مساءً، عبر الهاتف مع البروفيسور سيد أحمد ولد مكيه في باريس، للاطمئنان على حالته الصحية، فطمأنني ـ ولله الحمد ـ بأن وضعه مستقر، وأن ما تعرض له لا يعدو كونه وعكة صحية عابرة، تستدعي بعض الفحوص والمعاينات الطبية المتخصصة.
وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، وعدد من المواقع الإلكترونية، خلال الأيام الماضية، اهتمامًا واسعًا بالأخبار المتعلقة بوعكته الصحية، وهو أمر مفهوم وطبيعي، بالنظر إلى المكانة الكبيرة التي يحتلها الرجل في قلوب الموريتانيين، وإلى ما قدمه للوطن من عطاء علمي وطبي وإنساني.
فالبروفيسور سيد أحمد ولد مكيه غني عن التعريف؛ فهو أحد أبرز رواد الطب في موريتانيا، وقد كرّس حياته للجراحة، وتكوين الأطباء، والمساهمة في بناء المنظومة الصحية الوطنية. كما كان من أبرز المساهمين في إنشاء معهد التخصصات الطبية، بعد أن كان التخصص الطبي لا يتم إلا في الخارج، وأسهم كذلك في تأسيس كلية الطب بجامعة نواكشوط، مما مكّن من تكوين أجيال من الأطباء داخل الوطن، وخفف عن الدولة والمجتمع أعباء التكوين والدراسة خارج البلاد.
ولذلك يستحق بجدارة أن يوصف بأنه أبو الطب الموريتاني، تقديرًا لدوره الريادي في تأسيس التعليم الطبي، وتطوير التكوين الصحي، وخدمة المرضى والأطباء على حد سواء.
وقد تُوجت مسيرته العلمية والأكاديمية بحصوله على جائزة شنقيط في مجال العلوم والتقنيات، وهي أرفع جائزة علمية تمنحها موريتانيا للباحثين والعلماء. ويُعد اليوم أحد أبرز الأسماء العلمية الوطنية في هذا المجال، خاصة بعد رحيل العالم الجليل يحيى ولد حامدون، بما راكمه من إنجازات علمية وطبية، وبما تركه من أثر بالغ في أجيال من الأطباء والباحثين.
ولم يقتصر عطاؤه على الجانب الأكاديمي والطبي فحسب، بل امتد إلى العمل الإنساني والخيري، من خلال مشاركته في القوافل الطبية، وتقديم الخدمات الصحية، ومد يد العون للسكان في القرى والأرياف والمدن المحتاجة.
ولأن الشيء بالشيء يُذكر، فقد سبق أن كتبتُ عنه مقالًا بعنوان: «البروفيسور سيد أحمد ولد مكيه بلا عمل»، فانهالت عليّ آنذاك رسائل عديدة من داخل الوطن وخارجه، تتساءل باستغراب: كيف لا تستفيد الدولة من خبرات شخصية علمية بهذا الحجم، في وقت تسعى فيه كثير من الدول إلى الاستفادة من علمائها وخبرائها، حتى بعد التقاعد؟
واليوم، يحتاج البروفيسور إلى دعواتكم الصادقة بالشفاء والعافية، خاصة أنه أخبرني شخصيًا أن الأطباء في فرنسا حددوا له موعدًا للمعاينة الطبية يوم الاثنين المقبل، بإذن الله تعالى.
وفي هذا المقام، نتوجه بجزيل الشكر والامتنان إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على أوامره الكريمة بتحمل الدولة تكاليف العلاج، وهو نهج محمود سبق أن استفادت منه شخصيات عديدة من الأسرة العلمية والثقافية الوطنية، من علماء وأدباء وكتّاب وشعراء.
نسأل الله تعالى أن يمنّ على البروفيسور سيد أحمد ولد مكيه بالشفاء العاجل، وأن يلبسه ثوب الصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه من علم وعطاء وخدمة للإنسانية.
لمرابط ولد لخديم