الثلاثاء
2026/03/24
آخر تحديث
الثلاثاء 24 مارس 2026

إلا الإساءة إلى رئيس الجمهورية !

منذ 23 دقيقة
إلا الإساءة إلى رئيس الجمهورية !
طباعة

لعمري إنه انحرافٌ ما سمعناه ، وينبغي أن يُستحى منه .
عار . استحوا من الجهل وضعف الثقافة ! .

تيقنوا ، إنّ الحقوق الديمقراطية وحرية التعبير لا يمكن أن تبرّر الإساءة إلى رئيس الجمهورية ؛ فتجاوز هذا الحد لا يُعدّ اعتداءً على شخصٍ فحسب ، بل هو مساسٌ بالمؤسسة التي يمثّلها ، وبصورة الوطن ذاته ! .

لا يرفع السبّ والابتذال والهجمات الشخصية من مستوى النقاش ، بل يهوى به إلى الحضيض .

و نفهم أن من يعتمد هذا الأسلوب في النقاش ، فإنما يوحي بأنه فقد البوصلة . عاجز عن الاتيان بالحجة الدامغة والتصرف برصانة . انه يهدر الكرامة ! .

فالإساءة إلى رئيس الجمهورية ، تعني الإساءة إلى الأمة بأكملها ؛ لأن المنصب الرئاسي يتجاوز الشخص . هو يرمز إلى وحدة الدولة واستمراريتها وسيادتها . ومن يجرأ على مهاجمته بازدراء ، إنما يضعف أسس التعايش المشترك .

ومن جهة أخرى ، فإن تشكيل جبهة "سياسية" ، هدفها الوحيد هو مهاجمة الرئيس ، لا يُعد عملا سياسيا حقيقيا ، بل هو انحراف جد مؤسف ؛ اذ لا تبنى السياسة على المعارضة العمياء أو العداء الشخصي ؛ بل تتطلب رؤية واضحة ، ومقترحات بنّاءة ، والتزاما بالصالح العام . وبدون ذلك ، تفقد السياسة معناها ، وتتحول إلى مجرد سلوك مبتذل ومخجل .

إن الانحدار إلى مستوى السبّ والاستفزاز ، لا يضعف رئيسا ، بل يسيء إلى صاحبه . وحفظ الكرامة في الاختلاف ، قوة تُمكّن من الإقناع والجمع والبناء . أما الابتذال ، فيعزل ويفرّق ويفقد صاحبه... المصداقية.

مدرسة معهد
مددراس 2Ires
23 مارس 2026