السبت
2026/04/18
آخر تحديث
السبت 18 أبريل 2026

النص الكامل لكلمة الرئيس غزواني في افتتاح المنتدى الاقتصادي الموريتاني- الفرنسي

منذ 2 دقيقة
النص الكامل لكلمة الرئيس غزواني في افتتاح المنتدى (…)
طباعة

أشرف أمس الجمعة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بالعاصمة الفرنسية باريس على افتتاح المنتدى الاقتصادي الموريتاني–الفرنسي، وذلك في إطار اليوم الثالث من زيارة الدولة التي يؤديها حاليا إلى فرنسا.
وهذا نص كلمة الرئيس ولد الغزواني:

“معالي السيد باتريك مارتان، رئيس ميديف،
معالي الوزير،
السادة السفراء،
السادة المديرون العامون،
السادة رؤساء مجالس الإدارة،
السيدات والسادة،

يطيب لي في البداية أن أعبر لكم عن بالغ سروري بهذه المناسبة الطيبة التي تتيح لي تبادل الحديث معكم اليوم، كما أود أن أشيد بدور منظمة ميديف لما تضطلع به من إسهام مهم في ترسيخ بيئة اقتصادية مواتية، وفي تعزيز روح ريادة الأعمال والنمو المستدام والحوار الاجتماعي.

السيدات والسادة،
يشكل القطاع الخاص، كمحرك للابتكار وخلق الثروة وفرص العمل، الدافع الحقيقي للنمو الاقتصادي اليوم، ولا سيما في ظل التحولات العالمية الراهنة وبروز نماذج جديدة للتعاون.

وإدراكا منا لهذه الحقيقة، فقد جعلنا في موريتانيا من القطاع الخاص محركا رئيسيا للاستثمار والأداة الأولى للنمو والتحول الاقتصادي. ومن أجل ذلك، شرعنا في تنفيذ إصلاحات عميقة تهدف إلى تعزيز جاذبية اقتصادنا، من خلال تحديث البنى التحتية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبناء مناخ أعمال جاذب يحترم سيادة القانون، ويستند إلى إطار تشريعي واضح وعصري يضمن الأمن القانوني للاستثمارات.

ويتمثل طموحنا في جعل موريتانيا قطبا إقليميا للإنتاج والتحويل والخدمات. ونحن، في هذا السياق، منفتحون تماما على إقامة شراكات مبتكرة حول مشاريع هيكلية مع القطاع الخاص لدى شركائنا، ولا سيما مع فرنسا، حيث تتمتع الشركات بخبرة وابتكار وديناميكية مشهود لها عالميا.

السيدات والسادة،
تقع بلادنا عند ملتقى شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء والفضاء الأطلسي، وتتمتع باستقرار سياسي وأمني، مما يوفر فرصا استثمارية واعدة في قطاعات رئيسية على غرار الموارد الطبيعية، ولا سيما المعادن والغاز والطاقات المتجددة. كما تتوفر فرص كبيرة في القطاعات الإنتاجية كالصيد والزراعة والثروة الحيوانية، إضافة إلى البنى التحتية ولوجستيات الربط الداخلي والعابر للحدود والابتكار التكنولوجي.

وخلال السنوات الأخيرة، سجل اقتصادنا معدلات نمو بلغت أحيانا 6% ولم تنخفض عن 4%، أي بمتوسط يقارب 5%. كما نتمتع باستقرار في إطارنا الاقتصادي الكلي تؤكده المؤسسات المالية الدولية، وبمستوى مديونية في حدود 40% من الناتج المحلي الخام، ضمن مسار مستدام وشفاف.

وانطلاقا من هذه المقومات، تدعو موريتانيا منظمة ميديف والشركات الفرنسية عموما إلى توجيه المزيد من استثماراتها نحو موريتانيا للاستفادة من إمكاناتها الكبيرة عبر شراكات مربحة للطرفين.

وإذ آمل أن نرى المزيد من الشركات الفرنسية تنشط في موريتانيا، وأثق بأن هذا اللقاء سيسهم في ذلك، أجدد لكم جميعا خالص الشكر والتقدير”.