رئيس حزب الخيار الآخر ولد الوافي يطالب بتسوية وضعية الأراضي الزراعية المحولة إلى سكنية
رسالة مفتوحة إلى الجهات المختصة حول تسوية وضعية الأراضي الزراعية المحولة إلى سكنية:
إلى الجهات المختصة في الشأن العقاري والعمراني،
تحية طيبة وبعد،
نضع بين أيديكم هذه الرسالة المفتوحة بشأن إشكالية عقارية طال أمدها، وأصبحت تمس بشكل مباشر استقرار المواطنين وثقتهم في المنظومة القانونية، والمتمثلة في الانتشار الواسع لبيع وتجزئة الأراضي ذات الطابع الزراعي (concessions rurales) وتحويلها إلى أحياء سكنية خارج الأطر القانونية.
لقد تحولت هذه الممارسة، مع مرور الوقت، من حالات معزولة إلى ظاهرة شبه عامة، ساهم في ترسيخها تداخل عدة عوامل، من بينها ضعف الرقابة في فترات سابقة، وتساهل بعض الجهات، وانخراط سماسرة الأراضي، بل واستفادة أطراف متعددة بشكل أو بآخر. وقد نتج عن ذلك نشوء أحياء سكنية قائمة، بعضها في مناطق ذات قيمة عقارية مرتفعة، دون تسوية قانونية واضحة.
إن المواطن البسيط كان ولا يزال الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، حيث وجد نفسه في مواجهة وضعيات معقدة رغم كونه في كثير من الأحيان حسن النية، يسعى فقط إلى تأمين سكن لائق له ولأسرته.
وانطلاقًا من ذلك، فإن معالجة هذه الإشكالية تستدعي مقاربة شاملة ومتوازنة، تقوم على الحزم في تطبيق القانون، والإنصاف في تسوية الوضعيات القائمة، دون تحميل الفئات الهشة وحدها تبعات اختلالات تراكمت عبر سنوات.
وعليه، نقترح ما يلي:
• إطلاق عملية وطنية شاملة لتسوية جميع الوضعيات، محددة الآجال، مع تجميد مؤقت لعمليات البيع إلى حين استكمالها؛
• اعتماد رسوم تسوية عادلة ومتدرجة، تراعي طبيعة الاستغلال (سكن فعلي أو مضاربة) وموقع العقار؛
• منع أي تصرف قانوني في الأراضي غير المسواة، وربط جميع المعاملات بإثبات تسوية حقوق الدولة؛
• تحميل مكاتب التوثيق مسؤولية قانونية في حال مخالفة هذه الإجراءات؛
• رقمنة السجل العقاري لضمان الشفافية ومنع التلاعب وتكرار البيع؛
• تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، بما يشمل جميع المتدخلين دون استثناء؛
إن هذه الخطوات من شأنها أن تضع حدًا لاختلالات مزمنة، وتعيد الثقة في المنظومة العقارية، وتضمن تحقيق توازن عادل بين حماية حقوق الدولة وصون مصالح المواطنين.
وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام
محمد الامين المرتجي الوافي
للإشارة فإن محمد الأمين ولد المرتجي ولد الوافي إداري مالي يرأس حزب الخيار الآخر، وهو شاب طموح ترشح لرئاسيات 2019 ورئاسيات 2024، إضافة إلى كونه إداري مالي يشهد له جميع من عمل معه بالخبرة والتفاني في العمل.



