الناطق باسم الحكومة: برنامج تنمية نواكشوط لا يستهدف حلا نهائيًا لإشكاليتي المياه والكهرباء في العاصمة
قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو في تعقيبه على مجلس الوزراء إن حصيلة الإنجازات خلال السنوات الماضية تُقاس بالأرقام لا بالشعارات، مشيرا إلى ما تحقق في قطاعات التعليم والصحة والطرق، حيث تم خلال السنوات الست الماضية اكتتاب نحو 15 ألف معلم، أي ما يمثل نحو 50% من إجمالي ما تم اكتتابه تاريخيًا. كما لفت إلى أن حجم المنشآت التعليمية المنجزة يعادل نصف ما تحقق منذ قيام الدولة، إلى جانب تضاعف قدرات قطاعات المياه والطاقة، وتعبيد ثلث الطرق المنجزة تاريخيا خلال الفترة نفسها.
وأكد الوزير أن هذه الإنجازات الاقتصادية رافقتها سياسات اجتماعية واسعة، من خلال تخصيص مئات المليارات لدعم الفئات الهشة ومعالجة الاختلالات الاجتماعية، من بينها 260 مليار أوقية خُصصت لوكالة “تآزر” خلال المأمورية الماضية.
وبين أن هذا التوجه الاجتماعي لم يكن على حساب الأداء الاقتصادي، بل شكّل رافعة داعمة له، مع الإقرار بأن التحديات لا تزال قائمة، وأن مسار التنمية مستمر في ظل حاجات وتطلعات متزايدة ومشروعة.
وأكد أن برنامج تنمية مدينة نواكشوط، الذي تبلغ كلفته نحو 60 مليار أوقية، يمثل جزءًا من حزمة أوسع من المشاريع التنموية الكبرى الجارية في البلاد، موضحا أن البرنامج سيدخل مرحلته الثانية ثم الثالثة ليصل إجمالي استثماراته إلى ما يقارب 180 مليار أوقية.
وأضاف أن هذا البرنامج لا يشكل سوى نسبة محدودة من حجم الورش التنموية الوطنية الكبرى، في ظل تواصل تنفيذ البرامج الاستعجالية للتنمية والمشاريع الاستراتيجية في مجالي الطاقة والبنية التحتية، مؤكدا أن الحكومة تعتمد مقاربة تقوم على الإنجاز والمتابعة الدقيقة والتقييم المستمر والمساءلة.
وأوضح الوزير أن برنامج تنمية نواكشوط لا يستهدف حلا نهائيًا لإشكاليتي المياه والكهرباء في العاصمة، بقدر ما يهدف إلى التخفيف من حدتهما وتقليل الضغط المتزايد على الخدمات الأساسية، خصوصا خلال فترات الذروة، مشيرا إلى أن البرنامج يتضمن مكونات محددة قيد التنفيذ، وقد تجاوزت نسبة إنجازها 93%، معتبرا أن الطموح إلى حلول شاملة ونهائية يتجاوز الإطار الزمني والموارد المرصودة لهذا البرنامج.
وأوضح معالي الوزير أن المؤشرات التي تعتمدها السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تقيس مدى تمثيل مختلف التيارات السياسية داخل وسائل الإعلام العمومي، لافتا إلى أن العمل الحكومي يُصنَّف ضمن النشاط التنفيذي الخادم للمرفق العام، ولا يدخل ضمن الحصص السياسية.
كما أبرز الجهود المبذولة لتعزيز انفتاح الإعلام العمومي على مختلف الفاعلين السياسيين والمجتمعيين، من خلال برامج مثل “المساءلة” و“اللقاء السياسي”، بما يضمن مزيدا من التوازن والتعددية في عرض الآراء داخل الفضاء الإعلامي العمومي.




