ثلاث مقاربات لملف لحراطين.. ماذا تقترح العريضة والنائب بيرام وحراك النهوض؟
قدّمت الساحة السياسية والحقوقية في موريتانيا خلال اليومين الماضيين ثلاث مقاربات مختلفة بشأن ملف لحراطين، أعادت النقاش حول طبيعة الحلول المطلوبة لمعالجة آثار التهميش التاريخي.
ماذا يريدون لحراطين بالضبط؟
أعاد صدور عريضة وقّعتها 242 شخصية موريتانية، تلتها مواقف لكل من النائب بيرام الداه اعبيد وحراك النهوض، فتح النقاش حول طبيعة المقاربة الأنسب لمعالجة أوضاع مكون لحراطين، مع اتفاق الأطراف الثلاثة على وجود مظالم تاريخية، واختلافها حول الوسائل الكفيلة بتجاوزها.
فالعريضة تدعو إلى تعديل الدستور للاعتراف بمكون لحراطين، واعتماد تمييز إيجابي ذي طابع دستوري وقانوني يضمن حضوره في مؤسسات الدولة والوظائف الانتخابية والإدارية، معتبرة أن ذلك يمثل مدخلاً لجبر التهميش التاريخي.
أما النائب بيرام الداه اعبيد، فأقر بوجود مظالم تاريخية تستوجب المعالجة، لكنه رفض أن تتحول الدولة إلى نظام يقوم على المحاصصة بين المكونات، داعياً إلى سياسات عمومية تعالج الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية دون تكريس الانتماءات المجتمعية في بنية الدولة.
من جهته، تبنى حراك النهوض موقفاً وسطاً، إذ دعا إلى توسيع سياسات التمييز الإيجابي لصالح الفئات والمناطق الأكثر هشاشة، مع التأكيد أن ذلك لا يتطلب تعديلاً دستورياً، محذراً من أي مقترحات قد تُفسَّر على أنها تكريس للانقسام أو دسترة للفوارق المجتمعية.
وتكشف هذه المواقف أن الخلاف لم يعد يدور حول وجود الغبن التاريخي الذي تعرض له لحراطين، بل حول الكيفية التي ينبغي أن تُعالَج بها آثاره: بين من يطالب بضمانات دستورية وتمثيل خاص، ومن يدعو إلى سياسات إنصاف اجتماعي داخل إطار المواطنة المتساوية.




