الشيف الموريتاني.. من قرية ووثي إلى كتابة فصل جديد في المطبخ الإفريقي بفرنسا
سلّط برنامج «Le goût du monde» الضوء على الشيف جول نياغ (Jules Niang)، المولود والناشئ في قرية ووثي الموريتانية الواقعة على ضفاف نهر السنغال، والذي أصبح أحد الأسماء التي تسهم في تطوير المطبخ الإفريقي المعاصر في فرنسا.
ويروي نياغ أن المنطقة التي نشأ فيها تضم قرى متجاورة على جانبي النهر، حيث أدت الحدود التي رُسمت خلال الحقبة الاستعمارية إلى انقسام بعض العائلات والأراضي بين موريتانيا والسنغال، بينما احتفظت عائلات كثيرة بروابطها عبر الحدود.
ومنذ طفولته، تعلّم نياغ حياة القرية من الزراعة والصيد ورعي المواشي، كما تلقى من والديه وجداته وخالاته المعارف المرتبطة بالطهي والثقافة المحلية، وهي تجارب أصبحت لاحقاً جزءاً أساسياً من هويته كطاهٍ.
ويصف الشيف أسلوبه بأنه «مطبخ التناقض»، يقوم على الحوار المتكافئ بين المنتجات والثقافات، بعيداً عن فكرة دمجها بشكل يلغي خصوصية كل منها. ويجمع في أطباقه بين جذوره الإفريقية وتأثيراته في مدينة ليون الفرنسية، من خلال تنويع درجات الحرارة والمنتجات والقوام.
ويعمل نياغ في مطعم Petit Ogre بمدينة ليون، كما أصدر كتاباً بعنوان «Contraste, cuisine d’ici et d’ailleurs»، بالاشتراك مع Agathe Masson وMaude Cucinotta، عن دار La Martinière.
ويولي الشيف أهمية خاصة للكتابة والتوثيق، معتبراً أن نقل المطبخ الإفريقي عبر الكتب يساهم في حفظ تفاصيله الثقافية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من هذا التراث ظل ينتقل شفوياً عبر الأجيال. ويقول إن معرفته بمسار المنتجات، من زراعتها وحصادها إلى طرق حفظها واستهلاكها، تمثل جزءاً من تاريخ وثقافة لا ينبغي فصلها عن الطعام.
ويُعد جول نياغ، وفق التقرير، من الطهاة الذين يسهمون في صياغة ملامح جديدة للمطبخ الإفريقي في فرنسا، مع التركيز على التنوع والذاكرة الثقافية ونقل التراث عبر الأجيال.
#العلم



