خاطرة من موقع فاجعة الكلم 25 على طريق لعيون - كبني
الموت مؤلم دائما، وصادم في كل الأوقات، حتى وإن كان الميت شيخا طاعنا في السن، قضى عدة أشهر محجوزا في المستشفى بين الحياة والموت.
فكيف تكون صدمة الموت عندما يكون الميت شابا في مقتبل عمره وبكامل طاقته، لا يشكو من أي مرض، وكان على اتصال بأقاربه وزملائه ومحبيه قبيل وفاته، ثم يأتيهم خبر رحيله بعد ذلك بقليل؟
تصوروا حجم الصدمة..
وتكون الصدمة أكبر وأشد إيلاما عندما يجمع الموت، في لحظة واحدة، أسرة كاملة، الأب الشاب وزوجته وابنتهما الصغيرة.
طالعت في هذا الفضاء أن الأب والأم كانا ذاهبين بابنتهما لتطعيمها؛ كانا ذاهبين بها ليمنحاها أسباب الحياة، من خلال تحصينها من بعض الأمراض، فإذا بهم جميعا يمضون إلى أجلٍ مكتوب، محدد بالساعة والدقيقة والثانية، ومحدد مكانه كذلك لا بد أن يصلونه، ودون أن يتجاوزوه بشبر واحد.
اللهم إنا نسألك أن تبدل عبدك الشيخ النابغة ولد نافع ولد أعل عبد الله شبابه بالجنة، وأن تجمعه بزوجته وابنته في جنانك، فقد شهد له من عرفه بحسن السيرة وطيب الخلق.
ونسألك أن ترحم الشاب إدوم ولد معط الله، الذي توفي معهم في هذا الحادث الأليم، وأن تسكنه فسيح جناتك.
خالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا، ولكل أهلنا في مدينة لعيون وضواحيها.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
هذه فاجعة أخرى من فواجع الطرق ستبقى عالقة في ذهني، وهي تلقي علينا في الحملة أعباء أكبر للقيام بالمزيد من التوعية.
#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع
#معا_للحد_من_حوادث_السير
من صفحة الناشط محمد الأمين الفاضل




