الثلاثاء
2026/10/13
آخر تحديث
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026

الإشادة بالوزراء المُقالين من مناصبهم... خروجٌ عن الأعراف الجمهورية

منذ 54 دقيقة
الإشادة بالوزراء المُقالين من مناصبهم... خروجٌ عن (…)
طباعة

إن الإشادة بالوزراء الذين غادروا الحكومة تُعدّ - في أقل تقدير - تصرّفا يفتقر إلى اللياقة ؛ وقد يمسّ بصورة رئيس الجمهورية والوزير الأول اللذين قرّرا إنهاء مهامهم .

وإذا كان التعبير عن الامتنان والتقدير مفهوما على المستوى الشخصي ، فإن إخراجه إلى العلن واستعراضه في مثل هذا السياق ، يثير تساؤلات بشأن مدى احترام الأعراف الجمهورية ومراعاة مكانة المؤسسات . ويعيد هذا السلوك إلى الأذهان على نحو لافت ، الحملة الانتخابية المبكرة التي أُطلقت لصالح الوزراء أنفسهم مع بداية المأمورية الثانية لرئيس الجمهورية . وهي مبادرة أثارت منذ ذلك الحين ، تساؤلات بشأن الخلط بين المصالح الخاصة والطموحات السياسية والمسؤوليات المؤسسية .

ففي جمهورية تتمسك بمبادئها الديمقراطية ، تندرج التغييرات التي تطرأ على التشكيلة الحكومية ضمن الصلاحيات الدستورية والسياسية ؛ وينبغي تقبّلها بكرامة واتزان دون تنظيم مظاهر أو استعراضات من شأنها إضعاف هيبة المؤسسات ، أو الإيحاء بأن بعض الشخصيات فوق القواعد المشتركة التي تسري على الجميع . ولا ينبغي أبدًا أن يتحول تقدير الجهود المبذولة إلى استعراض سياسي ، في غير محله . بل إن ضبط النفس ، والتزام الحشمة ، واحترام التقاليد الديمقراطية ، كلها قيم ينبغي أن تهدي سلوك مختلف الفاعلين في الشأن العام .
ففي السياسة ، لا يُقاس الشعور بالمسؤولية تجاه الدولة بطريقة ممارسة المهام فحسب ، بل يُقاس أيضا بكيفية تقبّل مغادرتها .

محمد ولد محمد الحسن
معهد 2iRES
مدرسة MADAR
في13أكتوبر 2026