إبعاد العسكر و تقريب الهاكر
فإلي أين يتجه البلد ؟ شبيه الوزير( و يخلق من الشبه أربعين ) في ملأ علي العلن : التعليم و الصحة لن يكون بعد الرئيس و السحاب لن تمطر و لن يكون زرع و لا عشب ولا كلأ ... فأين المفر يا أهل موريتانيا ؟ و أين الانصاف يا أهل الانصاف ؟ منصفون كلكم ولكن ... , فكونوا صادقين مع الله و مع أنفسكم و شعبكم و فرقوا بين الانصاف و الاصطفاف .
لقد أصبح الهكر و المدونون و التنابز بالالقاب و الشتائم و الابتزاز أصبح كل هؤلاء أبطال هنا في موريتانيا شركات تتلاعب بالمليارات و بالمناقصات و شراء أسوء المواد و المعدات , خياران كلاهما مر، فأيهما أفضل ؟ : أن تخدع الدولة و تربح المناقصة و تأتي بمعدات رديئة و تسحب من الدولة أموالا مضاعفة أم ٱن تأتي للدولة بمعدات جيدة باقية للأجيال و لو بفاتورة مضاعفة.
فلماذا لا يختارالمقاولون ( معظمهم) في موريتانيا، لا يختارون الا ما هو رديئ من مواد و معدات و أجهزة خاصة في مناقصات الدولة ليجلبوها للبلد ؟ أم هل إن أهل موريتانيا لا يستحقون بنى تحتية و منجزات قوية و معدات جيدة تبقي للأجيال صامدة لعقود ؟
فأين التدين و الدين و التسابق و التزاحم علي الصف الأول في المساجد يا مقاولون و يا مسؤولون : وزراء ، أمناء عامون، أطر، مثقفون من كبار مثقفي العالم ، حولوا البلاد الي حفلات و استقبالات و مبادرات و تبريكات و تعزيات...
وزراء يعزون لأنهم فقدوا مناصبهم و يحضر حفل العزاء المدونون و القنوات الحرة و الإعلام الحر شعارهم الدمقراطية الفوضى و وزراء يبارك لهم في التعينات او في الاحتفاظ بالمناصب و يحضر المدونون و المنشدون و تتعالي الصيحات : " فر صفوان و عكرمة " , فأين موريتانيا من صفوان و عكرمة ؟ مسرحية يراد لها ان تستمر.
فاذا كان الإنصاف وأهله يريدون الإنصاف لا الإصطفاف و حصر مشاكل الدولة في المأمورية الثالثة او الرابعة او الخامسة ، فعليهم الرجوع الي العسكر و رجال الأمن من مختلف الرتب المتقاعدين و خاصة الضباط السامون و الجنرالات ، فهؤلاء هم ركيزة البلد ، طاقات هامة لا يزال معظمهم ، و البلد في حاجة إليهم لأنه لم يبنى بعد و ماتت فيه روح الوطنية و الولاء للوطن ليحل محله ولاء آخر لأشياء أخرى : طرق دينية ، مشيخات ، دعوة للشرائحية و العنصرية بدل القضاء عليها ، الترويج للحراكات و المبادرات و التعيينات وفق المحاصصات والجهويات ، عدد الوزراء من هذه الولاية كذا و من تلك كذا و كذا , رجوع واضح بالبلاد الي الوراء , ... , وهكذا , فقد غاب الولاء للوطن ، و لن يعود الا مع رجال الأمن و العسكر ، فتمسكوا يا أهل الإنصاف بهؤلاء و اجعلوا منهم حلقة محيطة بأي موظف مدني : رئيسا للدولة ، وزيرا، واليا، حاكما ، مقاولا، و لن يكون الا الخير بإذن الله و سيعود القطار الي سكته.
البشير ولد بيا ولد سليمان / طيار عسكري سابق
Email : [email protected]




