أين هي الحقيقة بخصوص هذه المعلومات التي وصلتني؟
كثيرا ما نبهت على أن الحكومة بحاجة إلى استيراتيجية إعلامية ناظمة لعملها، وعلى أن العمل الإعلامي الموازي لمحاربة جائحة كورونا ضعيف، ويبدو ذلك جليا في تركيبة اللجان الوزارية الفرعية لأزمة كورونا إذ ليس فيها لجنة إعلامية..
هذا المساء وصلتني معلومات عن وضع نفسي يرثى له يوجد فيه المحجورون الصحيون بسبب غياب التواصل الإعلامي معهم، خاصة ركاب طائرة 16 مارس التي توفيت راكبة من ركابها بسبب الفيروس، فكانت النتيجة تمديد حجرهم أسبوعا ثالثا من باب الاحتياط، ولما مضى هذا الأسبوع الثالث وأخذوا يستعدون للخروج غدا أخبرهم مخبر بأن السلطات لن تفرج عنهم حتى تفحصهم، وأن قدرة لجانها الميدانية على الفحص لا تتجاوز 30 أو 40 فحصا يوميا وهو ما يتطلب أكثر من شهر لإطلاق سراح جميع المحجورين...
هؤلاء الركاب اتصل عليهم من خلال مجموعة واتساب خاصة بهم شخص وأخبرهم أن مستشار وزير التجهيز الوزير المسؤول عن اللوجستيك في إطار لجنة الأزمة سيدخل على المجموعة للإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم، فطرحوا عليه استفسارات تتعلق بخروجهم وبصحة ما أخبرهم به ذلك المخبر، ولماذا لم يفحصوا طيلة ثلاثة أسابيع متتالية من الحجر... لكن المستشار لم يظهر ولم يجدوا أي جواب!!!
أين هي الحقيقة بخصوص هذه المعلومات التي وصلتني؟ من يملك الجواب؟
المواطنون بشر وليسوا بهائم ويحتاجون للاحترام والكرامة والرد على استفساراتهم كيفما كان الوضع...
ينبغي تشكيل مركز اتصال إعلامي كما فعلت كل الدول المشابهة ينسق معلومات مختلف الدوائر الحكومية ويزود بها المحتاجين سواء كانوا أطرافا حكومية أخرى أو مرضى أو محجورين أو صحافة أو مواطنين، كما ينبغي تحرير من انتهى حجره فورا مع فحصه إن تطلب الأمر ولا ينبغي أن يكون الفحص مبررا لسجنهم بعد انتهاء مدة الحجر...
الحسين بن محنض




