رئيس معهد مدد رأس يكتب: هذا التشخيص ليس أيديولوجيًا ولا وعظيًا بل هو نفسي واجتماعي واقتصادي وسياسي
من أجل ميثاق واجبات الإنسان
ابتكار صُنع في معهد2IRES
مقتطفات من مذكّرات
محمد ولد محمد الحسن :
النجمة لا تُدفن أبدًا في الرّمال"
أ . العرض العام
يندرج هذا العمل في إطار مذكّراتنا :
" النجمة لا تُدفن أبدا في الرمال " ، والتي نعرّفها ، بأنها ايضا ذاكرة الحاضر .
فمذكّراتنا لا تقتصر على استعادة الماضي أو أرشفة التاريخ ، بل تسائل ما نعيشه ، وما نتسامح معه ، وما ننقله من دون وعي كامل ، وبما نحمله من دلالات .
وأمام الانحرافات المعاصرة ، السياسية منها والاجتماعية والمؤسسية والنفسية - في بلدنا وفي غيره - يقودنا الحسّ السليم ، والملاحظة ، والتجربة الجماعية
إلى اقتراح صِيَغٍ جديدة ، مكمّلة للأطر القائمة . ليس بقصد استبدالها ، بل لإعادة التوازن إليها .
وجاء اقتراحنا :
" من أجل ميثاق لواجبات الإنسان "
1 . المبررات
إذا كانت "حقوق الإنسان" قد شكّلت تقدّمًا تاريخيًا بالغ الأهمية ، فإن ممارستها المعاصرة تكشف عن اختلالٍ تتسع فجوته بين :
المطالبة بالحقوق ،
وتلاشي المسؤولية الفردية والجماعية .
وهذا التشخيص ليس أيديولوجيًا ولا وعظيًا ، بل هو نفسي ، واجتماعي ، واقتصادي ، وسياسي .
2 . المبدأ المؤسِّس
يستتبع كل حقٍّ يُمارَس ، واجبا مقابلا.
إن " ميثاق واجبات الإنسان " الذي نقترحه ، ليس :
° قانونًا جنائيًا ،
° ولا مفروضا
أخلاقًا،
° ولا أداةً للتقييد .
بل هو :
° إطارٌ أخلاقيٌّ كوني ،
° ومعيارٌ للمسؤولية الواعية ،
° ومرآةٌ مكمّلة
للحقوق القائمة .
3 . البنية المقترحة
(خلاصة)
أ . واجبات تجاه
الذات ،
واجب اليقظة الفكرية وروح النقد ،
واجب صون الكرامة الشخصية ،
واجب رفض التلاعب والتعامي الذاتي .
ب . واجبات تجاه
الغير
° واجب عدم الإيذاء الجسدي والنفسي والمعلوماتي ° واجب احترام الكرامة الإنسانية ،
° واجب ضبط استعمال الكلمة ، والسلطة ، والصورة .
ج . واجبات تجاه
المجتمع
° واجب المشاركة المدنية الواعية ،
° واجب احترام الحوار الديمقراطي،
° واجب النقل المعرفي وتعزيز التماسك الاجتماعي.
د . واجبات تجاه
العالم
° واجب الحفاظ على الكائن الحيّ ،
° واجب المسؤولية التكنولوجية والعلمية،
° واجب الوعي بالآثار العالمية لأفعال الإنسان .
لذا ، يقترح مختبر أفكارنا معهد 2IRES ، من خلال هذا المفهوم ، فكرة : "واجبات الإنسان" .
و لا يتعلّق الأمر هذه المرة بتجاهل عامل الصدفة ، أو النسيان ، أو الرواية الشفوية ، تحدّد الأبوة الفكرية ، كما حدث مرارًا في الماضي . ويتعلّق الأمر بالنسبة إلينا ،
بـ : التسمية ، والتأريخ ، والصياغة ، وتحمل المسؤولية عن مقترحٍ نظريٍّ وُلِد من مسارٍ طويل من الملاحظة والالتزام .
اننا نقدَّم هذا النص ليحظى بالنقاش ، والنقد ، والإغناء الجماعي ؛ أملًا في أن يُسهم بتواضعٍ -ولكن بديمومة -
في تجديد أدوات فهمنا للسياسة ، وللسلطة ، وللدولة .
الأبوة الفكرية
إن مفهوم واجبات الإنسان - تعريفه ، وبنيته ، وإطاره التحليلي - قد صاغه وقدّمه :
محمد محمد الحسن
مختبر أفكار معهد
2IRES موريتانيا
في 8 يناير2620
نسخ موجّهة إلى :
. وسائل الإعلام الموريتانية
. موثّق عقود في نواكشوط
. محامينا في باريس



