في الكورة مكيدة
كل وسائل الإعلام الإفريقية و غيرها و المتتبعين للطبعة الحالية لنتظيم كأس إفريقية لكرة القدم 2025 بالمغرب، أجمعوا على أن أي تنطيم رياضي على المستوى الإفريقي او العربي إلا و تكون له بصمة تدبر خارج إطار اللعبة مما جعل كرة القدم تفقد نكهتها و فرجتها و تدخل عالم الحسابات الاقتصادية و السياسية.
أجمع الكثيرون و المعنيون بعالم الرياضة و غير ذلك أن هذه المكيدة قديمة النشأة و لكن بمرور الزمن مع تعميم الإعلام و تفتح المناصرين على قوانين اللعبة بدأ الأمر ينكشف و ازداد الإلحاح على الحق الضائع و الأمثلة كثيرة و كثيرة جدا. يكفي أن الحرب التي نسبت لدول السلفادور بسبب الكرة أو مهزلة إقصاء الجزائر في كأس العالم 1986 على سبيل المثال و كان ذلك الزمان من أجل الفرجة و الكبرياء لكن اليوم أصبح تأثير السياسة و الاقتصاد مهيمن و ظاهر للعيان.
قضية هذا اللعبة و ما فيها مثل تركيبة الأمم المتحدة تمتاز بقوانين صارمة و حق ضائع و مهضوم للضعفاء و الذين لا يريدون الإنضمام الى الصف المخطط. يجب ان يفهم القارئ الكريم و المشجع المغفل أن طبيعة هذه التظاهرات لا تنظم إلا في اماكن محددة تتوفر فيها شروط معينة منها :
– الأمن المشدد و القوي بدرجة أولى لسواح معينين للتمتع أكثرمنها بمشاهدة المباريات و الحفاظ على ممتلكات الشركات الأجنبية و الوكالات التي جاءت خصيصا للتظاهرة و توفير الاحتياجات من نقل و إطعام و خاصة المتعة و السياحة متفتحة بما يسمى اليوم بالدول السياحية.
– في الغالب قارتنا يتطلب لها مساعدة و تدعيم لتنظيم بحجم هذه الدورة و هذا ما لُوحظ في الطبعات السابقة و الحالية.
– ظاهرة الكولسة و الشعوذة ظهرت بوضوح في طبعة الكامرون و كوديفوار و في هذه الطبعة اصبحت على لسان كل مشاهد.
و لعل ما يجري في الملاعب أثناء هذه البطولة أصبح ظاهر للعيان نتيجة تطور وسائل الإعلام و التواصل لكشف المكائد المختلفة من أجل ربح تجارة الربا و دعم كل ما يؤدي إلى شغل المجتمع عن القضايا الأساسية لبلده و ما نشاهده من تناقض في هذه الطبعة بين الرفاهية المقدمة من الشركات الأجنبية للتنظيم و الربح السريع في منشآت مهيئة للسياحة و ما يعيشه المواطن من فقر و حرمان. فقارتنا مازالت مهيئة كأرض خصبة لكل برنامج مدبر في كل المجالات ليستفيد الغير من لاعبيها و خيراتها و مفكريها إلا مسؤوليها الذين يصنعوا من خارجها.
بالنسبة لدول التي لا تتوفر على الشروط المذكورة من أهل التدبير مثل الجزائر لا يمكن لها تنظيم الكأس في المدى القريب.
قرار المسعود




