حول الضريبة على التحويلات الرقمية..!
1-تختلف السياسة الضريبية للدول تجاه الضريبة على تحويلات المحافظ الإلكترونية بحسب رؤيتها الاقتصادية المتعلقة بأهمية رقمنة النقد وسرعة التعامل وتطوير الاقتصاد الرقمي، ثم بحسب بعد النظر وعمقه ورؤيته الاستراتيجية، وهي بذلك تأخذ نموذجين رئيسين.
2- النموذج الإفريقي: (السنغال، الكامرون، تانزانيا...الخ) وهذا النموذج يسعى إلى توسيع الوعاء الضريبي بسرعة عبر الاقتصاد الرقمي، وهو يثير إشكالات تتعلق بالحساسية الاجتماعية وإمكانية التراجع سياسيا بسبب الاحتجاجات إضافة للضرر الكبير على انتشار الدفع الرقمي.
3-نموذج بعض الدول المتقدمة: وهو يسعى إلى تنظيم ضريبي غير مباشر للاقتصاد الرقمي بدل التحويلات نفسها، فتفرض الضريبة على المشغلين (المصارف) كضريبة على الخدمات الرقمية (مثل مشروع كندا الذي أُلغي لاحقا). أو تفرض ضرائب على القيمة المضافة أو على أرباح المنصات الرقمية بدل فرض ضريبة مباشرة على تحويل الأموال.
4-في موريتانيا فرض قانون المالية لسنة 2026 ضريبة 0.1% على مبالغ التحويل أو الدفع الإلكتروني عبر المحافظ والخدمات الرقمية، وضريبة 10% على عمولات الوكلاء المرتبطة بالإيداع النقدي، وهي بذلك تسير في نفس الاتجاه الإفريقي القائم على فرض ضريبة مباشرة على المعاملات الرقمية.
5-هذا الاتجاه الذي انتهجته موريتانيا يخل بالتوازن بين الجباية والشمول المالي، وربما يقلل من استخدام المحافظ الرقمية ويعيد التعامل بالنقد.
من صفحة المحامي محمد المامي مولاي أعلي




