شخصيات سياسية تحذر من المساس بالمواد المحصنة في الدستور
أثارت الدعوات الصادرة عن شخصيات محسوبة على الحزب الحاكم لإعادة فتح نقاش المأموريات الرئاسية والمواد الدستورية المحصّنة ردود فعل رافضة في صفوف عدد من الشخصيات السياسية، التي حذّرت من تبعات أي مساس بالدستور على المسار الديمقراطي واستقرار البلاد.
وفي هذا السياق، حذر رئيس حزب جبهة المواطنة والعدالة، محمد جميل منصور، من إعادة طرح موضوع المأموريات الرئاسية ضمن أجندة الحوار الوطني المرتقب، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا للمكاسب الديمقراطية التي تحققت في موريتانيا، وتجاوزًا لنصوص دستورية حُسمت في إطار تأسيسي واضح يقوم على مبدأ التداول السلمي على السلطة.
وقال منصور، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إنه لا يفهم مبررات عودة بعض الأطراف إلى إثارة هذا الملف، رغم أن الدستور حسمه بنصوص محصّنة، محذرًا من أن التفريط في هذه المكتسبات يُعد إساءة للوطن ولدستوره، ولا يخدم رئيس الجمهورية، الذي ـ بحسب تعبيره ـ لم يبدِ في أي وقت اهتمامًا بالتمديد أو الخروج على اليمين الدستورية.
من جانبه، اعتبر رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية، الأستاذ يعقوب ولد لمرابط، أن تصريحات بعض الموظفين السامين في الدولة وأعضاء الحزب الحاكم بشأن إمكانية المساس بالدستور تمثل “انتهاكًا خطيرًا”، لما تحمله ـ على حد وصفه ـ من تهديد مباشر للمسار الدستوري في البلاد.
وأكد ولد لمرابط أن إثارة موضوع المأمورية في هذا الظرف تُعد تصرفًا بالغ الخطورة، مشددًا على أن الدستور يشكل الإطار الناظم للحياة السياسية، وأن المساس به خط أحمر لا يقبل المساومة أو التأويل تحت أي ظرف.
#العلم




