السبت
2026/04/25
آخر تحديث
السبت 25 أبريل 2026

الإعلامي محمد محمود ولد بكار: الحل يكمن في تمكين الدولة من حصص حاكمة تصل إلى 50%

منذ 1 دقيقة
الإعلامي محمد محمود ولد بكار: الحل يكمن في تمكين الدولة (…)
طباعة

قال محمد محمود ولد بكار كاتب صحفي، إن فهم طبيعة الاتفاق المرتبط بمشروع تازيازت يتطلب العودة إلى خلفيته، موضحًا أن شركة كينروس حصلت على رخصة الاستغلال في وقت كان فيه سعر الأوقية نحو 390 دولارًا، بينما قُدّرت تكلفة الاستخراج بحوالي 200 دولار، قبل أن يقفز السعر لاحقًا إلى أكثر من 1200 دولار دون أن تستفيد موريتانيا من هذا التحول.

وأضاف، خلال مقابلة مع قناة TTV أن الاتفاق لم يكن استراتيجيًا، بل بُني على هدفين رئيسيين هما التشغيل وجباية الضرائب، مشيرًا إلى أن الدولة منذ 2019 بات نموها مرتبطًا بالاستخراج، لكنها لا تمتلك القدرة على معرفة التكلفة الحقيقية أو التأثير في القرارات، لغياب حصص حاكمة ومشاركة فعلية في التسيير.

وأشار ولد بكار، إلى أن الإطار الحالي، القائم على جذب الاستثمارات، لا يزال يهيمن دون رؤية بعيدة المدى، متسائلًا عما سيبقى بعد عقود من الاستغلال، خاصة أن الدولة رغم امتلاكها 35% من المشروع لا تستطيع التحقق من هامش الربح أو تفاصيل الإنتاج.

وأكد أن الأرقام التي تعلنها الشركة، مثل مداخيل 195.5 مليون دولار سنة 2025، تبدو كبيرة لكنها تظل غير ذات دلالة في غياب معطيات دقيقة حول الإنتاج، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، ما يطرح تساؤلات حول نصيب موريتانيا الحقيقي.

وأوضح أن إدارة المنجم من الخارج وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب الامتيازات الممنوحة للعمال الأجانب، تعكس اختلالًا في توزيع العوائد، في وقت تُهمّش فيه اليد العاملة الوطنية، معتبرًا أن هذا النموذج استنزافي ولا يتيح بناء خبرة أو رؤية استراتيجية.

وشدد على أن النشاط القائم يظل استخراجيًا صرفًا دون خلق قيمة مضافة، حيث يُصدر الذهب خامًا دون تصنيع، كما أن الشراكات المعلنة مع القطاع الخاص لا تحمل بعدًا فنيًا حقيقيًا، لافتًا إلى أن الدولة لا تملك أدوات رقابية فعالة لمراجعة التكاليف أو رفض النفقات غير المبررة.

وأضاف أن غياب البعدين السيادي والاستراتيجي في الاتفاقيات الحالية يحول دون تحقيق استفادة حقيقية من الموارد، داعيًا إلى إعادة صياغة الشراكات بما يضمن مشاركة الدولة في القرار والتحكم في المعطيات الأساسية.

وأشار إلى أن الأرقام المتعلقة بالإنفاق الاجتماعي والشراكات تظل مضللة في ظل غياب الشفافية، مستشهدًا بمقارنة مع التنقيب الأهلي الذي يوفر آلاف فرص العمل وينشط الاقتصاد، رغم محدودية استثماراته مقارنة بالشركة.

وأكد أن الحل يكمن في تمكين الدولة من حصص حاكمة تصل إلى 50%، بما يسمح لها بالاطلاع على التكاليف والمشاركة في القرارات، معتبرًا أن الإطار القانوني الحالي يعكس ضعفًا في الرؤية الاستراتيجية، ويحول دون تحويل الموارد المعدنية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وهذا نص رابط المقابلة كاملا:
https://www.facebook.com/share/v/1WUu3fnFVT/?mibextid=wwXIfr

تقدمي