الاثنين
2026/06/8
آخر تحديث
الاثنين 8 يونيو 2026

آداكس تواجه اتهامات ببيع وقود غير مطابق للمواصفات في إفريقيا

منذ 1 دقيقة
آداكس تواجه اتهامات ببيع وقود غير مطابق للمواصفات في إفريقيا
طباعة

يثير الجدل المتجدد حول جودة الوقود المتداول في بعض الدول الإفريقية تساؤلات متزايدة بشأن دور الشركات الموردة للسوق الإفريقية، وفي مقدمتها شركة آداكس التي تواجه اتهامات متكررة في هذا المجال.

فقد خضع الصحفي الفرنسي توماس ديترش لمتابعات قضائية أمام المحاكم الفرنسية على خلفية شكوى تقدمت بها شركة آداكس، متهمةً إياه بنشر أخبار ومعلومات اعتبرتها الشركة كاذبة وتضر بسمعتها، وذلك بعد اتهامه لها بتسويق وقود يحتوي على نسب مرتفعة من المواد الضارة أو غير المطابقة للمعايير البيئية المعمول بها في بعض الدول المتقدمة.

ويضع هذا الملف رجل الأعمال جان كلود كاندور ومجموعته الاقتصادية تحت دائرة الضوء، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الشركة في سوق المحروقات الإفريقية. ويعزو مراقبون توسع نفوذ الشركة إلى عوامل عديدة، من بينها ضعف آليات الرقابة والحوكمة في بعض الدول الإفريقية، إضافة إلى امتلاكها بنية لوجستية متطورة، خاصة خزانات التخزين الموجودة في لاس بالماس بجزر الكناري، وهو ما يمنحها مزايا تنافسية مهمة مرتبطة بقربها الجغرافي من الأسواق الإفريقية وانخفاض تكاليف النقل.

وتُعد موريتانيا من بين الدول التي تستورد الوقود من آداكس، وهو ما جعل هذه العلاقة التجارية محل نقاش متكرر، خاصة في ظل استمرار هيمنة الشركة على جزء معتبر من سوق المحروقات في عدد من الدول الإفريقية.

وفي الآونة الأخيرة، تداول عدد من المستهلكين وأصحاب المركبات شكاوى تتعلق بأعطال ميكانيكية قيل إنها ناجمة عن رداءة الوقود الذي تم التزود به من بعض المحطات. وقد أرجع البعض هذه الأعطال إلى احتمال خلط الوقود بالماء أو إلى مشكلات في التخزين والتوزيع، غير أن أسباب هذه الحوادث لم تُحسم بشكل نهائي من خلال تقارير فنية مستقلة ومعلنة للرأي العام.

ومن هنا يبرز السؤال المشروع: هل يتعلق الأمر بمشكلات محلية مرتبطة بالتخزين والتوزيع، أم أن هناك إشكالات أعمق تتعلق بجودة الوقود المستورد نفسه؟ وهل يمكن أن تكون الاتهامات التي أثارها الصحفي الفرنسي جزءًا من تفسير هذا الجدل المتواصل؟ أسئلة تستحق التحقيق والتمحيص العلمي والقانوني بعيدًا عن الأحكام المسبقة، حفاظًا على حق المستهلك وضمانًا لشفافية سوق المحروقات .