الخميس
2026/07/16
آخر تحديث
الخميس 16 يوليو 2026

منذو العفو الرئاسي.. قضية البرلمانيتين مريم وقامو.. جدل قانوني ودستوري مستمر

منذ 44 دقيقة
منذو العفو الرئاسي.. قضية البرلمانيتين مريم وقامو.. جدل (…)
طباعة

منذ خروجهما من السجن بموجب عفو رئاسي أصدره الرئيس محمد ولد الغزواني، ظلت قضية النائبتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم محل جدل واسع في الأوساط السياسية والقانونية، بسبب تداخل مسارات قضائية ودستورية تتعلق بمصير عضويتهما في البرلمان وآثار الحكم الصادر بحقهما.
فقد أسقط العفو الرئاسي العقوبة السالبة للحرية المحكوم بها على النائبتين، لكنه أبقى على عقوبة الحرمان من الحقوق السياسية والمدنية لمدة خمس سنوات، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى تأثير ذلك على وضعيتهما كنائبتين في الجمعية الوطنية، خاصة في ظل عدم صدور حكم قضائي نهائي في الملف.
وازداد النقاش حدة بعد محاولة منعهما من دخول البرلمان، قبل أن يتدخل المجلس الدستوري ليحسم جانبًا من الجدل، حين قرر عدم إمكانية تأكيد فقدان صفتهما البرلمانية في المرحلة الحالية، معتبرًا أن الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف لا يزال قابلاً للطعن أمام المحكمة العليا، وبالتالي لم يصبح نهائيًا.
ويعكس هذا المسار تعقيدًا قانونيًا يتعلق بتداخل عدة مبادئ دستورية، من بينها استقلال القضاء، واختصاصات المؤسسات الدستورية، وحدود تأثير العفو الرئاسي على الأحكام القضائية والحقوق السياسية للمحكوم عليهم.
كما أعاد النقاش الذي أثاره المحامي معمر ولد محمد سالم تسليط الضوء على السيناريوهات المحتملة التي قد تترتب على قرار المحكمة العليا مستقبلًا، سواء بتأييد الحكم أو نقضه كليًا أو جزئيًا، وما قد ينتج عن ذلك من آثار على وضعية النائبتين القانونية والسياسية.
ومع استمرار المسار القضائي، تبقى قضية مريم الشيخ وقامو عاشور من الملفات التي تختبر توازن العلاقة بين السلطات، وتطرح أسئلة حول كيفية التعامل مع الأحكام غير النهائية، وأثر العفو الرئاسي، وحدود استمرار العضوية البرلمانية في ظل وجود نزاع قضائي قائم.
#العلم