الجمعة
2026/11/6
آخر تحديث
الجمعة 6 نوفمبر 2026

تسونامي غزة: حين تنتصر الصورة على فتك القنبلة!

منذ 25 دقيقة
تسونامي غزة: حين تنتصر الصورة على فتك القنبلة!
طباعة

في حرب غزة عام 2023، لم تقتصر المعركة على الميدان، بل شهد العالم مواجهة من نوع آخر، هي معركة الوعي والصورة. فقد أسقطت المشاهد القادمة من تحت الركام الأقنعة، وكشفت ازدواجية المعايير الدولية، وكسرت احتكار الرواية التقليدية، لتنقل معاناة الأبرياء إلى العالم، وتحرك الرأي العام، حتى داخل الدول الأكثر انحيازاً لإسراyيل.
كنت أقف أمام تلك المشاهد لساعات طويلة، أبكي كالطفل من هول ما أرى وأشاهد، حتى تولّد لديّ دافع قوي لتوثيق تلك الأحداث بالقلم، فكتبت عدداً من المقالات، من بينها بحثي المعنون: «غزة العزة بين فتك القنبلة وتأثير الصورة!»، محاولاً أن أشارك بالكلمة في نقل المأساة والتعبير عن الموقف الإنساني. وها نحن، بعد ثلاث سنوات، نشهد بعض الثمار السياسية والإنسانية لذلك الوعي الذي صنعته غزة.
لقد تجاوز هذا التسونامي الغزي حدود فلسطين، وأسهم في استنهاض الشعوب وإحداث تحولات في الوعي والمواقف، بل بدأت ارتداداته تظهر في المشهد السياسي الأمريكي، من خلال تراجع تيار ترامب وصعود وجوه عربية وإسلامية إلى الكونغرس، في تطور لافت يعكس حضور القضية الفلسطينية في وجدان قطاعات واسعة من المجتمع الأمريكي.
ومن بين هذه الوجوه عبد الله السيد، الذي أحدث فوزه صدى واسعاً، والطبيب آدم حموي، الذي ارتبط اسمه بالعمل الإنساني وعلاج جرحى الحروب والنزاعات، من البوسنة وسوريا وصولاً إلى غزة.
وفي المقابل، تواجه حكومة النتن يا هو، بفعل مواقف أحرار العالم، عزلة دولية متزايدة، في مؤشر على أن ما يجري ليس مجرد تفاعل عابر مع حرب مدمرة، بل إرهاصات وعي عالمي جديد يرفض الظلم وازدواجية المعايير.
إننا أمام حقيقة باتت أكثر وضوحاً: أن عدسة الكاميرا، والكلمة الحرة، وإرادة الشعوب، أصبحت أدوات مؤثرة في صناعة التحولات، وقوة لا تقل أهمية عن أدوات المواجهة في الميدان.
فهل تكون غzة قد دشّنت بالفعل فجر مرحلة جديدة، تنتصر فيها الحقيقة على التضليل، والعدالة على ازدواجية المعايير، وإرادة الشعوب على حسابات السياسة؟
#غزة #فلسطين #تسونامي_غزة #حرب_الوعي #أمريكا #حقوق_الإنسان.

لمتابعة الفيديو زوروا الرابط التالي: https://www.facebook.com/lemrabot

لمرابط ولد لخديم