الذكرى الحادية عشر لوفاة المرحوم الحضرامي ولد خطري
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم
بحلول اليوم "الرابع من شهر رمضان المبارك" تكون قد مرت إحدى عشرة سنة على وفاة المرحوم الحضرامي ولد خطري الذي وافاه الأجل المحتوم في مثل هذا اليوم من رمضان 1430هـ في جمهورية تونس الشقيقة، ووري الثرى مع جده الشيخ سيد عبد الله ولد الحاج ابراهيم في (القبة) بمدينة تجكجة وسط موريتانيا.
وبهذه المناسبة وتخليدا لذكراه وتأبينا لمسعاه ، نستذكره فقيدا عاش مؤمنا بالله دائبا في مرضاته مخلصا لوطنه، ساعيا في مصالحه، رحمه الله تعالى.
لقد كان المرحوم الحضرامي من الرجال الأفذاذ الذين يتميزون بالمزايا العديدة والخصال الحميدة وقد عاش حياته الدنيا ورحل مشهودا له بالاستقامة، و الصدق والشجاعة والبذل والفضل والسيادة والريادة..
ومساراته، ومشواره السياسي على الخصوص شاهد له بالشهامة والصمود والإباء والجرأة في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم ولا يتوانى عن منابذة الظلم ومقارعة الانظمة الفاسدة مهما كانت التضحيات..
لقد كانت ممارسته للسياسة نابعة من الواجب والمسؤولية التي تمليها عليه اعتبارات المصلحة العامة ولم تكن يوما تخضع لإملاءات الذات أو لاعتبارات المصلحة الفردية الضيقة.. ولذا كانت مواقفه في كل الأحوال موفقة وحكيمة وهادفة وشجاعة، ولأنه كان يقوم بما يمليه الواجب الديني والوطني فقد كان يعتبر أن السعي في هذا المضمار توفيق سياسي وفوز عظيم..
ولذا فقد كانت للحضرامي مواقف تاريخية في القضايا الكبرى على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث كان إبان عمله وزيرا في الحكومة منبريا للدفاع عن الاسلام واللغة العربية كلغة للدين وللوطن، ودعا العلماء إلى مؤتمر من أجل إيجاد منظومة قضائية تتماشى مع الشريعة الاسلامية و قيم المجتمع، كما أنه قام بترسيم اللغة العربية واكتتب الكثير من خريجي المحاظر معلمين واساتذة في الادارة الناشئة مما اهلهم لادوار ادارية وقيادية في الدولة ( امتحان الكفاءة )
وأثناء وجوده سفيرا في مصر 1965م نادى بعروبة موريتانيا وتشبث بانضمامها للجامعة الدول العربية وتصريحاته مشهورة منشورة في مقابلة مع الصحافة الدولية..
كما كان يعتبر ان المحافظة على الوحدة الوطنية للشعب الموريتاني المسلم على اختلاف أعراقه ومكوناته من أهم الواجبات..
وكانت له مواقف مكلفة جدا في سبيل ذلك خاصة بعد احداث ٩١-٩٠ المولمة وما اعقبها بعد ذلك من تطورات سياسية و لان مفهوم الوحدة بين مكونات الشعب ربما بتخطى عنده الحيز الجغرافي للدولة بحكم الدور الرسالي البارز والتاريخي للشناقطة في المنطقة.
لقد تجلي في مشواره السياسي بعد إصلاحي عميق، كان في الحقيقة جزء من تكوينه الديني والثقافي، وموروثه الاجتماعي من خلال دعوة جده العلامة سيد عبد الله ولد الحاج ابراهيم-في بلاد السيبة - لضبط السياسة بالشرع الإسلامي.
رحمه الله تعالى
وإنا لله وإنا إليه راجعون
سيد ولد الحضرامي ولد خطري
اطار في مشروع لدعم الصيد في غرب افريقيا الممول من البنك الدولي




