الخميس
2024/07/25
آخر تحديث
الأربعاء 24 يوليو 2024

في معرض الهدايا للسللاطين والملوك والرؤساء

27 فبراير 2023 الساعة 14 و30 دقيقة
في معرض الهدايا للسللاطين والملوك والرؤساء
طباعة

في معرض الهدايا للسللاطين والملوك والرؤساء نملك نحن معشر المسلمين تشريعات ومواقف تعود ل 1400 سنة، يجدر بنا الرجوع إليها . صحيح أن مؤسسات " بروتن وودز البنك الدولي وصندوق النقد " لم تأخذ بتجربتنا الإسلامية في الشفافية التي لم يتوصل لها الغرب حاليا ولم تأخذ بها آلة الدعاية الغربية لأنهم يريدونها ضمن التجليات المضيئة لثقافتهم التي يحشدون لها الاعتراف كمثال أخلاقي وقيمي عالمي . كان حري بمحامي ولد عبد العزيز أن يدلوه على تلك التشريعات و المواقف قبل أن يروجوا لأنه حصل على أمواله من طرف حاكم عربي ... ونورد هنا الحكم الشرعي ومن ثم قصة عمر:
هذه القصة
الحكم الشرعي
لا يجوز للموظف أخذ الهدايا بسبب ما يتصل بطبيعة عمله، وممن لم تجرِ العادة في أن يهدى إليه قبل وظيفته.
يقول الله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) البقرة/188.
ويقول النبي عليه الصلاة والسلام: (هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ) رواه أحمد.
وعَنْ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِىِّ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَعْمَلَ النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِىَ لِي، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (فَهَلاَّ جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ، والذي نفسي بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ - ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِه، حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ - اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلاَثًا) متفق عليه
وهذه قصة عمر وعال
وقف عمر بن الخطاب أمير المؤمنين على المنبر ممسكاً بيده صندوقاً وقال:أيها الناس إن زوجتى أم كلثوم بنت على بن أبي طالب أرسلتْ إلى زوجة ملك الروم هدية عبارة عن (تمر وحناء وطيب) فردت زوجة ملك الروم عليها بهذه الهدية؛ وفتح عمر الصندوق أمام الحاضرين فإذا هو (مملوء بالمجوهرات) وسأل عمر الحاضرين هل هذه المجوهرات من حق زوجتى؟*
فقال الحاضرون نعم يا أمير المؤمنين إنها هدية بهدية ولا يشترط فيها التساوي فى القيمة، وكان في المسجد علي بن أبي طالب والد أم كلثوم زوجة أمير المؤمنين عمر، فوقف وقال يا أمير المؤمنين، إنْ ظننتَ أنهم قد نصحوك فقد خدعوك (إنما أهديت الهدية لزوجة أمير المؤمنين) ولو كانت إمراة غير زوجة أمير المؤمنين ما أرسلَتْ زوجة ملك الروم إليها بكل هذه المجوهرات؛ فقال عمر: وبما تنصحني يا أبا الحسن؟*
*فقال عليٌّ أما أنا فأرى أن تأخذ زوجتك من هذه المجوهرات بما يساوى قيمة ما أهدت به زوجة ملك الروم وباقي المجوهرات يرد إلى بيت مال المسلمين*فقال عمر: (لولا عليٌّ لهلكَ عمر)*
*ليت الذين يستغلون مناصبهم وكراسيهم فى الحصول على الهدايا والرشاوى والعمولات، عساهم يستفيدون شيئا قبل أن ينتهي العمر ويضيع منهم كل شيء*

من صفحة الإعلامي والمحلل السياسي محمد محمود ولد بكار