الأربعاء
2024/06/12
آخر تحديث
الأربعاء 12 يونيو 2024

تكريس الاحتلال يهدد أمن واستقرار المنطقة

19 مايو 2023 الساعة 08 و20 دقيقة
تكريس الاحتلال يهدد أمن واستقرار المنطقة
سري القدوة
طباعة

ما تسعى اليه حكومة التطرف الاسرائيلي وبحثها عن اقامة علاقات جديدة في منطقة الشرق الاوسط من خلال ما يتم طرحه اصبح واضحا ويشكل عقبة حقيقية امام أي تقدم لعملية السلام في ظل الاستمرار بابتلاع وضم المزيد من الارض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها مما يعنى منع قيام الدولة الفلسطينية وتجسيد الاستقلال وتقرير المصير الفلسطيني .

سياسة دولة الاحتلال تهدف الى تجاهل متطلبات الواقع الفلسطيني والظروف الخاصة التي تمر بها القضية الفلسطينية كونها تسعى الى تحقيق الشراكة على حساب القضية الفلسطينية وتبحث عن مصالحها وتحالفاتها بالمنطقة وتتعامل كجسم طبيعي قائم دون تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ومنحه حقوقه وإقامة دولته وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية كون ان سياسة الاحتلال تحول دون تحقيق التضامن العربي والدولي وإيجاد حل عادل ودائم للصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتعيق أي تقدم او ايجاد افاق للعلاقات الاستراتيجية مع مختلف الدول بشكل متوازي ومستقر كون بقاء الاحتلال الاسرائيلي بشكله الحالي يهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها وما تمارسه حكومة الاحتلال ما هو الا تهرب من استحقاقات عملية السلام واستمرارها في خداع العالم عبر طرح مشاريع وهمية لا يمكن تحقيقها وتتناقض اساسا مع قرارات المجتمع الدولي التي تؤكد على اهمية انهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة .

حكومة الاحتلال التي تحاول القفز عن استحقاقات السلام وتجاهل كل ما يجري في الارض المحتلة وطرحها لمشاريع تصفية القضية الفلسطينية واستمرار عملياتها القمعية وتجاهلها لكل الحقوق الفلسطينية هي محاولات عابرة ولن ولم تمر ولا يمكن ان تحقق الاستقرار في الشرق الاوسط وستبوء بالفشل وما يجري من محاولات شراكة تقوم بها حكومة الاحتلال مع بعض الاطراف في الشرق الأوسط لا يمكن ان تحقق لها الاستقرار دون البحث عن حل عادل للقضية الفلسطينية وسيكون مصيرها الفشل ولا يمكن ان تمر على الشعب الفلسطيني الذي يناضل من اجل استرداد حقوقه التاريخية المغتصبة .

وما من شك ان حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً ووفق قرارات الشرعية الدولية هو المفتاح لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة ودون ذلك فان النتيجة إطالة أمد الصراع وخلق المزيد من التوترات والانفجار وسوف تؤدي بالنهاية إلى حرب دينية لا يمكن السيطرة عليها ولا يمكن للمجتمع الدولي والإدارة الامريكية تحديدا استمرار تجاهلهما حقوق الشعب الفلسطيني واستمرار تعاطيهما مع مواقف وسياسة رئيس وزراء حكومة الاحتلال بيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يعرقل ويمنع نجاح أي جهود دولية حقيقية مبذولة لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع .

وطالما عكست سياسة حكومة الاحتلال العنصرية تلك الافكار القائمة على تدمير عملية السلام والبحث فقط عن مخارج لأزماتها السياسة وعدم خوضها في التعامل مع الشريك الفلسطيني في عملية السلام واستمرار تجاهلها الواقع الفلسطيني بل تفرض سياسة الحصار على منظمة التحرير الفلسطينية ولا تعترف بأي حقوق فلسطينية حيث يكرس نتنياهو سياساته وجهود حكومته على جملة من المواقف المتطرفة من خلال اطلاق التصريحات والمواقف التي تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني مستخفا في الموقف الدولي وغير مبالي بحقوق الشعب الفلسطيني الحياتية والسياسية ومتجاهلا كل الجهود الاقليمية والدولية الهادفة لإحياء عملية السلام والعودة للتفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفقاً لمرجعيات السلام الدولية وفي مقدمتها مبدأي الأرض مقابل السلام وحل الدولتين .

سري القدوة

سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

[email protected]