نواب معارضون: على لقوى المعارضة كافة أن تضع حدًا لمحاولات التقسيم والإضعاف
قال نواب معارضون في بيان أصدروه أمس إنهم يؤكدون من جديد دعوتهم لقوى المعارضة كافة من أجل العمل العاجل على تشكيل إطار جامع، يضع حدًا لمحاولات التقسيم والإضعاف، ويؤسس لعمل معارض مسؤول وقادر على فرض بديل وطني جاد.
وأضاف النواب المعارضون الأربعة النائب يحي اللود، والنائب خالي جالو، والنائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل، والنائب محمد الأمين سيدي مولود أن "وحدة المعارضة، ووضوح مواقفها، وانشغالها بمطالب الشعب، تبقى الشرط الأساس لأي تغيير حقيقي يخدم موريتانيا ومستقبلها".
وهذا نص بيان النواب:
بيان حول الموقف من الحوار الوطني
على ضوء ما نشر في وسائل الإعلام من دعوة صادرة عن رئاسة الجمهورية لعقد اجتماع بالقصر الرئاسي يضم أربعين شخصية، من بينها عشرون محسوبة على المعارضة، نود أن نوضح للرأي العام الوطني موقفنا من هذا المسار وما يُقدم بوصفه تمهيدا لما يسمى بالحوار الوطني.
إن هذه الدعوة، بصيغتها الحالية وسياقها وطريقة الإعلان عنها، لا تشكل في نظرنا عنصرا جديدا يبرّر مراجعة الموقف الذي سبق أن اتخذناه من مسار الحوار. فما يطرح اليوم ما يزال يفتقر إلى الجدية، وتغيب عنه الشروط الأساسية لأي حوار ذي مصداقية، سواء على مستوى المنهجية، أو من حيث وضوح الأهداف، أو شمولية المقاربة.
إن هذا المسار يتجاهل عمق الأزمة التي تعيشها البلاد، ويحاول القفز على معاناة الشعب الموريتاني الناتجة عن الفساد المستشري وسوء التسيير، والبطالة، وضعف الدخل، وارتفاع الأسعار، وانتشار المخدرات، وعدم توفير الأمن الخ بدل معالجتها من جذورها، كما يتغاضى عن وضعية الدولة ومؤسساتها، وتراجع الحريات.
وأمام محاولة النظام شق صفوف المعارضة عبر تصنيفات مصطنعة، من قبيل معارضة “برلمانية” وأخرى “غير واضحة المعالم”، نؤكد ما يلي:
أولًا: إن ما تحتاجه البلاد اليوم ليس حوارا شكليا أو انتقائيا، بل حوار وطنيا حقيقيا، تتوفر له الضمانات، ويشكل مدخلًا جادًا لإخراج الدولة من عنق زجاجة الأحكام الاستثنائية، ووضع حد لمصادرة المجال السياسي وتهميش الإرادة الشعبية.
ثانيًا: إن المعارضة الجادة مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، برصّ صفوفها وتوحيد مواقفها، والرد على مناورات النظام بالانحياز الصريح لقضايا الشعب الموريتاني الحقيقية، وفي مقدمتها محاربة الفساد، وظروف التعليم والصحة والتشغيل والتقاعد، وترسيخ العدالة، واستعادة الثقة في العمل السياسي.
ثالثًا: نؤكد من جديد دعوتنا لقوى المعارضة كافة من أجل العمل العاجل على تشكيل إطار جامع، يضع حدًا لمحاولات التقسيم والإضعاف، ويؤسس لعمل معارض مسؤول وقادر على فرض بديل وطني جاد.
إن وحدة المعارضة، ووضوح مواقفها، وانشغالها بمطالب الشعب، تبقى الشرط الأساس لأي تغيير حقيقي يخدم موريتانيا ومستقبلها.
:الموقعون
النائب يحي اللود
النائب خالي جالو
النائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل
النائب محمد الأمين سيدي مولود



