الأربعاء
2026/01/28
آخر تحديث
الأربعاء 28 يناير 2026

عندما تختلط زغاريد الأعراس بصفارات سيارات الإسعاف…

منذ 22 دقيقة
عندما تختلط زغاريد الأعراس بصفارات سيارات  الإسعاف…
طباعة

يبقى الموتُ صدمةٌ قاسية في كل الأحوال، لكن أقسى صدماته تكون في الحالات التي يأتي فيها بلا موعد، فالموت بعد المرض لا تُقاس صدمته بالموت في حادث سير مفاجئ، مع أنه في كلا الحالتين يبقى صادما ومؤلما.
والموت في حوادث السير يكون مفاجئا وصادما في كل الحالات، إلا أن مستوى الصدمة يختلف من حادث سير إلى حادث سير آخر.
وفيات حوادث السير تبقى في كل الحالات هي الأكثر إيلامًا،
لأنها لا تُمهِّد، ولا تُنذر، وإنما تأتي فجأة، لكن هذه الصدمة تتضاعف، وتصبح أشدَّ قسوة حين يقع الحادث في لحظات الفرح، وحين تستقبل بعض المنازل التعازي بدلا التهانئ والتبريكات.
هناك حوادث سير مؤلمة، لكن أشدها وجعا وإيلاما تلك التي تقع في لحظات الأفراح، كتلك التي تحدث في أيام الأعياد، حيث يُفترض أن يكون الفرح سيّد اللحظة، وكثيرا ما تسجل حوادث سير في أيام الأعياد، خاصة في صفوف الشباب والأطفال الذين يؤجرون سيارات من الوكالات أو يأخذونها من ذويهم في أيام الأعياد.
ومثلها تلك الحوادث التي تقع في مواسم العطل والمهرجانات والانتخابات وكل هذه المواسم هي مواسم أفراح واستجمام.
وتبقى الحوادث الأكثر صدمة في كل هذه الحوادث الصادمة، تلك التي تقع في مواكب الأعراس والمناسبات الاجتماعية…
هذه الحوادث هي الأكثر قسوة على الإطلاق، لأن الفرح فيها يتحول في غمضة عين إلى حزن ودموع وتعازي.
في يوم 11 يناير، فقدنا فتاة، وسُجّلت إصابات بالغة الخطورة،
في حادث سير وقع على هامش موكب عرس، وكان السبب ـ كما في كل مرة ـ السرعة المفرطة.
وقبل قليل، نشرت صفحة جديد نواذيبو مقطعا مصورا من حادث سير مؤلم، وقع على هامش مناسبة اجتماعية أخرى، والسبب يتكرر دائما: السرعة المفرطة.
نسأل الله تعالى الشفاء العاجل للمصابة، ونسأله الرحمة للفتاة التي توفيت في حادث سير 11 يناير، ولكل من توفوا في حوادث سير مماثلة، ويبقى السؤال الموجع والمؤلم: إلى متى سنستمر في تحويل أفراح المناسبات الاجتماعية إلى أحزان ودموع وأيام عزاء؟
فكم هو موجع أن يُطرق باب أسرة ليُقال لها: “ابنكم… ابنتكم… الذي خرج قبل قليل ليشارك في فرح، يوجد الآن في المستشفى ميتا بسبب حادث سير".
خففوا السرعة يرحمكم الله…
حصنوا أفراحكم ضد الأحزان والدموع بالتقيد بإجراءات السلامة الطرقية.
#السلامة_الطرقية_مسؤولية_الجميع
#معا_للحد_من_حوادث_السير

من صفحة محمد الأمين الفاضل