الأحد
2026/03/1
آخر تحديث
الأحد 1 مارس 2026

متى تنعكس الهجرة في إفريقيا

منذ 56 دقيقة
متى تنعكس الهجرة في إفريقيا
قرار المسعود
طباعة

من خلال الحلحلة التي يبادر بها الإتحاد الإفريقي في هذه الأونة و ما جاء به البيان الختامي للدورة 48 للمجلس التنفيذي، اتضح ان لهجة جديدة سادت هذه الدورة التي تخللتها لقاءات مع رؤساء دول و حكومات حتى خارج القارة لتجسيد الحلم الإفريقي و حمايته من الإختراق و يصبح شراء السلام الاجتماعي حقيقة ليبطل الصراع الوهمي المفتعل بين الشعوب و المجتمعات و الدول في قارتنا.
فمن جهتها الجزائر تعمل في نسيج تصور موحد لإفريقيا بمساعدة بعض الدول من بينها جنوب إفريقيا و تسعى من اجل المساعدة و الدعم و جمع الشمل و التكاتف و تقوية المنظومة الإفريقية لكونها أصبحت تكسب خبرة دعم للدول. الهجرة لم تنقطع على مر الأزمنة إتجاه قارة أمريكة و أوروبا. هذا يقودنا للتكلم على الإنسجام الاجتماعي مع جاهزية الدولة لذلك فالمحللون في وضعية البلدان يجدون أن هناك خلل بين المواطن الإفريقي و ما هو مسلط عليه من قيود في الإعلام و التعليم و الحرية و التفتح وبالتالي لم و لن يستطيع هذا الأخير المشاركة أو إبداء الرأي في بناء دولته و رؤية حكامه المستمدة من أفكار مغروسة من خارج المجتمع و مبنية على التغفيل من أجل الإستغلال و نهب الثروة و لهذا يلاحظ كثرة الإنقلابات العسكرية في القارة.
من خلال المخاض الناجم عن التحول و التغيير الجاري على مستوى العالم و زخم الإعلام التواصلي، أصبح تطلع الفرد في القارة له نظرة و دراية نوعا ما على كيفية تسييره و مقارنتها بالواقع. فما دام الوعي و العدل يزرع لدي المجتمع الإفريقي تتلقص الهجرة و يزداد التفطن لبناء الوطن و حمايته و من ثم تعود الخبرة المكتسبة في الخارج من طرف أولاد البلد المخلصين الذين ادركوا أنه لا يوجود أحسن من وطنهم و ما هو موجود في بلدهم.
إن التغيير و التحول المنتهج الذي ساد العالم تسبب في فقدان الثقة في مسيريه و أصبح محل نقد كثير و ساهم في تفطن و تفتح مجتمعات كانت عليها غشاوة و تظليل، فالرجوع الى الحق فضيلة و نجاة و مَنْ أستطاع أن يبدي خطأه من الحكام تعلم ما لم يعلم و حافظ على المكسوب و تطور و إزدهر.
إن ما عاشه و يعيشه المواطن الإفريقي و ما استخلصه من الدروس،يجعله مستعدا للنهوض بقارته إلى التطلع و الحرية و الكرامة و الإستقلال على ضوء ما هو سائد في المعمورة. و يعرف مَنْ المسؤول على إنهيار النظام العالمي. فهل جاء دور كل إفريقي في تشييد بلده ؟.

قرار المسعود