الخميس
2026/08/27
آخر تحديث
الخميس 27 أغشت 2026

من الجهاد و مقارعة الاستعمار الى التملق و الهوان

منذ 33 دقيقة
من الجهاد و مقارعة الاستعمار الى التملق و الهوان
أحمدو ولد آكجيل
طباعة

عندما يذبح التاريخ
في لحظة عزة و كرامة و شجاعة و كبرياء وقف الأمير عثمان ولد بكار ولد أسويد أحمد الذي قاوم المستعمر لأكثر من عقدين من الزمن خلال معارك كبده فيها خسائر فادحة، أمام قائد البعثة الاستعمارية في المجرية وبصق في وجهه عندما حاول هذا الحاكم اهانته. وقال بكل فخر وعزة وشهامة " قاتلتكم لأكثر من عشرين سنة و لن أرضخ لمن يسلبون حقوق بلادي.. و سأبقى عثمان ولد بكار ولد أسويد أحمد " .
فهذه الشجاعة و هذا الصدق وتلك العزة و الشهامة و الكرامة هي التي كان مجتمع ادوعيش يتصف بها آنذاك. ألا يريد من حملوا اسم هذا الأمير وهذا القائد الشجاع « عثمان » وأسماء أجداده من قبله، أن يتصفوا به ويتحلون بعزته وشجاعته و كبريائه !!!!.
من قلعة المجد و المقاومة، ولاية العصابة، طالبتم بمأمورية ثالثة وتفننتم و تفانيتم فيها حتى جفت حلوقكم، ابان حكم الريس السابق محمد ولد عبد العزيز .
وها انتم الآن من نفس الموقع و نفس النهج تطالبون الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بمأمورية ثالثة. ما لكم كيف تحكمون !!
أليس الأحرى بكم أن تراجعوا الدستور وتصونوا ماء وجوهكم. فقد نصت المادة 26 (جديدة) على« تحدد مأمورية رئيس الجمهورية بخمس سنوات، ويُنتخب عن طريق الاقتراع العام المباشر».
كما نصت المادة 28 (جديدة) «يمكن إعادة انتخاب رئيس الجمهورية لمرة واحدة»، مما يعني حصرها في مأموريتين كحد أقصى.
كما نصت المواد 29 و30 «يلزم الرئيس بأداء قسم محصن يتعهد فيه بعدم دعم أو اتخاذ أي مبادرة من شأنها تعديل الأحكام المتعلقة بمدة المأمورية وشروط تجديدها الواردة في المادتين 26 و28».

أما آن لكم ان تفهموا ان المجد و الكرامة و الكبرياء التي ورثتموها عن أجدادكم أهم من مأمورية ثالثة و رابعة و خامسة .
ألا تخجلون من أنفسكم .. ألا تتركوا لنا بقية أخلاق و شيء من العزة والكرامة و الكبرياء.
كم هو مؤسف حقا و مثير للشفقة أن يتحدث أشخاص ( من المفترض انهم مثقفون أو يتحلون بنوع من الوعي) في مسألة محصورة قد حسمها الدستور .. في مسألة لا تتطابق فيها كلماتهم مع أفعالهم ..
لقد اصبح اليوم كل شيء يقاس بالمال و الجاه والقرب من السلطان فاصبحنا نعيش تحت وطأة الذل و الهوان .
ها انتم الآن تجتمعون مرة أخرى لتذبحوا التاريخ و تفرقوا دمه بين القبائل ..
لقد اصبحتم الآن في موقف لا تحسدون عليه..
أما أنا فلم يبق لي الا أن أردد مع الشاعر الكبير نزار قباني
إذا كان من ذبحوا التاريخ هو نسبي
على العصور فاني أرفض النسبا

أحمدو ولد آكجيل