الاثنين
2026/09/14
آخر تحديث
الاثنين 14 سبتمبر 2026

قضية الجنرال لبات: مفارقة قانونية، تضامن شعبي، وتوقيت يثير أكثر من علامة استفهام!

منذ 17 دقيقة
قضية الجنرال لبات: مفارقة قانونية، تضامن شعبي، وتوقيت (…)
لمرابط ولد لخديم
طباعة

منذ اللحظات الأولى لاعتقال الجنرال لبات، واكبتُ هذا الملف المثير للاستغراب خطوة بخطوة. أسابيع من التوقيف الصامت دون توجيه أسئلة واضحة، لتنتهي فجأة بتحقيق متسارع أفضى إلى إيداعه السجن في مشهد يطرح الكثير من التساؤلات.
جاء هذا الاعتقال بسبب تصريحات انتقد فيها الواقع وطالب بتحسين ظروف المدنيين والعسكريين. وإذا كانت الدولة تتذرع بقانون "واجب التحفظ"، فإن هذا التشريع لا يلغي بأي حال حقه الدستوري الأصيل في ممارسة السياسة بعد التقاعد. كيف يُعقل تطبيق ذلك بأثر رجعي، والدولة نفسها هي من رخصت له سابقاً بتأسيس حزب "موريتانيا إلى الأمام" وسمحت له بتنظيم مهرجانات حاشدة؟!
تضامن وطني عابر للمدن
اليوم، دائرة التضامن تتسع بقوة لتشمل نواكشوط، أكجوجت، نواذيبو، تجكجة، كيفة، لعيون، وأطار. هذا الزخم الميداني والإعلامي يؤكد رسالة واضحة: قوة الدولة لا تُقاس بقدرتها على إسكات الأصوات المخالفة، بل بقدرتها على استيعابها. دولة المؤسسات الحقيقية تُبنى على صون حرية الرأي والتعبير.
لماذا الآن؟
تُطرح هنا تساؤلات ملحة: لماذا يُسجن الجنرال تزامناً مع تحضيرات زيارة رئيس الجمهورية لولاية آدرار، التي تمثل الحاضنة الاجتماعية للجنرال ولوالده الراحل فياه ولد المعيوف؟
هل يخدم هذا التصعيد أهداف الزيارة في هذه المرحلة الدقيقة؟
نحن نؤمن بالدولة كمرجعية وحيدة، لكننا نحذر من خطورة التوظيف السياسي للقبيلة داخل دولة المؤسسات، وهو ما تجلى بوضوح في "الكرنفالات" السياسية لبعض الوزراء مؤخراً.
إن إعلان حزب الجنرال(موريتانيا الى الأمام) انسحابه من الحوار الوطني المرتقب هو موقف سياسي حاسم وجرس إنذار. ومن هنا، أوجه نداءً عاجلاً لرئيس الجمهورية بالتدخل للإفراج الفوري عن الجنرال لبات ولد المعيوف، لقطع الطريق أمام أي استغلال للنعرات القبلية، وتأسيساً لروح العدالة والإنصاف.
#الجنرال_لبات #موريتانيا #حرية_التعبير #موريتانيا_إلى_الأمام #دولة_المؤسسات

https://www.facebook.com/lemrabot

لمرابط ولد لخديم