الخميس
2026/09/24
آخر تحديث
الخميس 24 سبتمبر 2026

الرئيس غزواني لأطر أوجفت: قطار التنمية في البلاد بدأ يتحرك في المسار الصحيح

منذ 49 دقيقة
الرئيس غزواني لأطر أوجفت: قطار التنمية في البلاد بدأ (…)
طباعة

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في اجتماعه بالأطر والمنتخبين في مدينة أوجفت إن الحكومة ستعمل على استحداث الوكالة الوطنية لتطوير شعبة الواحات، وإعادة هيكلة شركة تمور موريتانيا، إلى جانب فك العزلة عن مناطق الإنتاج وربط الواحات بشبكة الطرق المعبدة، بما يساهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتحسين ظروف تسويقه.
وأضاف الرئيس أن مقاطعة أوجفت مقاطعة عريقة ومهمة، أدت أدوارا بارزة في الماضي، ولا تزال تضطلع بأدوار سياسية وثقافية واقتصادية مهمة على مستوى ولاية آدرار والوطن عموما، معربا عن أمله في أن تواصل أداء هذه الأدوار وتعزيز مساهمتها في التنمية الوطنية.

وأوضح ولد الغزواني أن تطوير الزراعة يتطلب، قبل كل شيء، توفير المياه باعتبارها شرطا أساسيا للنهوض بالإنتاج الزراعي والاستفادة من الإمكانات التي تزخر بها المقاطعة، وكذلك فك العزلة عن الواحات وربطها بالطرق المعبدة، بما يتيح للمزارعين نقل منتجاتهم وتسويقها في ظروف أفضل وبسرعة أكبر.
وأكد غزواني أن تطوير القطاع الزراعي يتطلب العمل بشكل متزامن على توفير المياه، وفك العزلة، وتحسين وسائل النقل والتسويق، بما يضمن للمزارعين الاستفادة من مردودية أنشطتهم.

وأشار الرئيس ولد الغزواني إلى أن موريتانيا تتوفر على إمكانيات ومقدرات زراعية كبيرة وطاقات إنتاجية معتبرة، غير أن جزءا مهما منها لا يزال غير مستغل بالشكل المطلوب، مؤكدا ضرورة الاستفادة من الدروس التي أفرزتها الأزمات التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح رئيس موريتانيا أن الأزمات العالمية الأخيرة أظهرت أن البلدان التي لا تستطيع إنتاج حاجاتها الغذائية الأساسية على أراضيها تظل عرضة للمخاطر، مشددا على أن السيادة الوطنية تظل مرتبطة، من بين أمور أخرى، بامتلاك القدرة على تأمين الغذاء وإنتاج الاحتياجات الأساسية محليا.

وأشار غزواني إلى أن حجم واردات البلاد من التمور يعكس، من جهة أخرى، الحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي، موضحا أن المعطيات المتعلقة بالأشهر السبعة الأولى من السنة تشير إلى دخول نحو 7600 طن من التمور المستوردة إلى البلاد.

وأضاف الرئيس أن هذه الكمية تمثل التمور المصرح بها فقط، مرجحا أن تكون الكميات الفعلية المستوردة أكبر من ذلك، بالنظر إلى احتمال وجود كميات لا تخضع للتصريح الجمركي.

وأوضح ولد الغزواني أنه، إذا تم احتساب هذه الكميات على أساس سعر يبلغ نحو ألف أوقية قديمة للكيلوغرام الواحد، فإن قيمة التمور المستوردة خلال الأشهر السبعة الأولى تصل إلى نحو 7 مليارات و600 مليون أوقية قديمة، مشيرا إلى أنه، في حال استمرار الاستيراد بالوتيرة نفسها خلال الأشهر المتبقية من السنة، فقد تصل الكميات المستوردة من التمور الأجنبية إلى نحو 10 آلاف طن سنويا، بقيمة تقدر بحوالي 10 مليارات أوقية قديمة، وفق السعر المذكور.

وأعرب الرئيس غزواني عن تفاؤله بالمستقبل، مؤكدا أن آفاق التنمية واعدة، وأن قطار التنمية في البلاد بدأ يتحرك في المسار الصحيح.

وقال ولد الغزواني إن السياسات الحكومية الهادفة إلى تعبئة الموارد وترشيد تسييرها ومكافحة الفساد بدأت تعطي نتائج ملموسة، انعكست، من بين أمور أخرى، في التحسن الملحوظ في توفر الموارد المالية الذاتية القادرة على تمويل جزء كبير من المشاريع التنموية.