هئيات ومنظمات المجتمع المدني: عرضنا على منسقية الحوار آلية تمكّن من مشاركة كل المنظمات والهيئات
قالت هئيات ومنظمات المجتمع المدني في بيان نشرته اليوم إنها عرضت على منسقية الحوار آلية تمكّن من مشاركة كل المنظمات والهيئات.
وهذا نص البيان:
إعلان استقلالية ورفض اختيار الأحزاب السياسية لممثلي المجتمع المدني في الحوار الوطني
إن الجمعيات والهيئات الموقعة أدناه، انطلاقا من إيمانها الراسخ بأن الحوار الوطني ينبغي أن يكون فضاءً جامعا لمختلف مكونات المجتمع، وأن نجاحه يتطلب مشاركة حقيقية وفاعلة ومستقلة لمختلف القوى والفعاليات الوطنية؛
واستحضارا للدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في أي حوار وطني من خلال التعبير بصدق عن انشغالات المواطنين، بعيدا عن الإكراهات السياسية أو الانتخابية أو النقابية أو أي إكراهات أخرى من أي نوع؛
واستنادا إلى ما خلص إليه اليوم التشاوري المفتوح المنظم تحت عنوان: "أي دور للمجتمع المدني في إنجاح الحوار الوطني؟"، في يوم 7 يونيو 2026، والذي شهد مشاركة معتبرة من طرف المنظمات والشخصيات المدنية الفاعلة؛
نظرا لكل ذلك، فإن الجمعيات والهيئات الموقعة أدناه، تعلن للرأي العام الوطني ما يلي:
أولا: رفضها القاطع لاختيار ممثلي المجتمع المدني في الحوار من طرف الأحزاب السياسية في الأغلبية والمعارضة؛ وتؤكد في هذا الإطار أن اختيار ممثلي المجتمع المدني في الحوار الوطني من طرف الأحزاب السياسية، يتعارض تماما مع أبسط مبادئ استقلالية المجتمع المدني، ويطرح تساؤلات مشروعة عن استقلالية من سيتم اختيارهم من طرف الأحزاب السياسية؛
ثانيا: بما أن الأحزاب السياسية هي الأقدر على اختيار ممثليها، ولا يمكن منازعتها في ذلك الحق البديهي والأساسي، فإن منظمات المجتمع المدني هي الأخرى أقدر على اختيار ممثليها في الحوار الوطني، ولن تقبل من أي جهة أخرى أن تنتزع منها هذا الحق الأساسي والبديهي؛
ثالثا: عملا بتوصيات اليوم التشاوري، فقد عرضنا على منسقية الحوار الوطني آلية تمكّن من مشاركة كل المنظمات والهيئات الفاعلة في المجتمع المدني من خلال منصة رقمية سنطلقها، وستمكن هذه المنصة كل الفاعلين المدنيين من تقديم آرائهم ومقترحاتهم على المواضيع التي ستطرح للنقاش في الحوار الوطني، على أن يتم فرز الآراء والمقترحات لاحقا، لتقديمها لممثلي المجتمع المدني في الحوار لعرضها في الجلسات النقاشية للحوار، وبذلك نضمن - عمليا - مشاركة الجميع؛
رابعا: نجدد ترحيبنا بوثائق الحوار التي تضمنت العديد من الإجراءات والمحاور والورش المهمة، كما نجدد أيضا تسجيلنا لغياب أي ورشة خاصة بالمجتمع المدني وآليات إصلاحه وتعزيز استقلاليته، وهو ما عبرنا عنه في الإطار التشاوري للمجتمع المدني في المؤتمر الصحفي الذي نظمناه يوم الجمعة الموافق 19 يوليو 2026، ولكن بدلا من أن يؤخذ هذا المطلب بعين الاعتبار، فوجئنا بمنح الأحزاب السياسية حق اختيار ممثلي المجتمع المدني في الحوار المنتظر؛
خامسا: نؤكد بأننا لن نقبل من الآن، أي تهميش للمجتمع المدني، أو المساس باستقلاليته، أو انتزاع أي دور من أدواره، وسنبذل كل ما في وسعنا من أجل أن يكون إصلاح المجتمع المدني وتمكينه من لعب أدواره من ضمن مخرجات الحوار التي سيتم العمل على تنفيذها مستقبلا؛
سادسا: ندعو كل الجمعيات والهيئات التي تتقاسم معنا مضامين هذا الإعلان أن توقع عليه، قبل انعقاد المؤتمر الصحفي يوم الخميس القادم 8 أكتوبر، والذي سيعلن من خلاله عن الإعلان رسميا، وعن الجمعيات والهيئات الموقعة عليه.
نواكشوط: 5 أكتوبر 2026
الإطار التشاوري للمجتمع المدني الخاص بالحوار



