الوزير الأول أمام البرلمان: بناء الأوطان ليس سباقًا قصيرًا تحكمه الحسابات الآنية
قال الوزير الأول المختار ولد اجاي أمام النواب إنه يجب أن "نجعل من المرحلة المقبلة مرحلة وحدة وعمل وأمل، ومن اختلافاتنا مصدرًا للثراء لا سببًا للفرقة، ومن طاقات شبابنا وقوة مؤسساتنا وتضامن مواطنينا رافعةً لانطلاقة وطنية جديدة. ولنؤمن جميعًا بأن موريتانيا التي نريدها ليست حلمًا بعيد المنال، بل مشروعًا وطنيًا نستطيع، بإرادتنا الجماعية وعملنا المشترك، أن نجعله واقعًا نعيشه ونورثه للأجيال القادمة".
وأضاف الوزير الأول "إننا أمام فرصة حقيقية لفتح صفحة أوسع في مسيرة بلدنا؛ صفحة عنوانها الثقة في الحاضر، والإيمان بالمستقبل، والوضوح في الرؤية والجدية في العمل، والجرأة في الإصلاح، والطموح في الإنجاز. ولا ينبغي أن نسمح لتجارب الماضي المرة ولا لصعوبات الحاضر بأن تصادر آمال المستقبل، أو أن تجعلنا نقلل من قدرتنا على تغيير واقعنا نحو الأفضل".
وقال ولد اجاي "إن بناء الأوطان ليس سباقًا قصيرًا تحكمه الحسابات الآنية، نتسابق فيه للفوز بمكسب عابر، بل هو مسار طويل تتعاقب فيه الأجيال، وتتراكم فيه الجهود وتتكامل فيه النتائج. وما نريده لموريتانيا هو أن تكون كل مرحلة إضافة نوعية إلى ما سبقها، وأن يكون كل إنجاز أساسًا لإنجاز أكبر، وأن نتحرر من منطق البدايات المتكررة لنرسخ ثقافة الاستمرارية والتراكم والبناء على المكتسبات".
ودعا الوزير أمام البرلمان "القوى السياسية، أغلبيةً ومعارضةً، إلى استغلال جو الهدوء الذي أرساه فخامة رئيس الجمهورية وإلى جعل الحوار البناء والتنافس الديمقراطي وسيلة لتجويد السياسات والارتقاء بالأداء العام، واستحضار أن ما يجمعنا من مسؤولية تجاه الوطن، أكبر بكثير مما قد يفرقنا من اختلاف في الرؤى والمواقف".




