غزواني يوجه نداءً للشعب بعض طمأنته على جهود الحكومة لمكافحة كورونا مع غياب الصرامة في الخطاب
توزعت الحكومة على أربع لجان للتصدي لفيروس كورونا في إطار الإستراتيجية الوطنية التي أعلن عنها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في كلمته اليوم الموجهة للشعب الموريتاني ،حيث أضاف أن التواتر قائم على أن العلاج الرئيسي من هذا المرض هو الوقاية منه ، وأن الطرف الصعب في معادلة هذا الوباء هو سرعة انتقال وطريقة انتشار العدوى ،مؤكدا أن الحكومة تقوم بالجهود المطلوبة، و مركزا على محورية دور المواطن في نجاح أي جهود لصد هذا الوباء .وقد طالب ولد الغزواني الذي خرج لتوه من ترأس رابع اجتماع خلال هذا المساء ،من المواطنين بتحمل مسؤولياتهم في ما أسماها بالتضحيات في التعاون مع الحكومة، بتقبل الإجراءات التي قامت وستقوم بها من أجل الوقوف في وجه انتشار هذا الوباء ،مشيرا إلى أنها ربما تتخذ إجراءات قاسية ضمن حزم لتسيير هذه المرحلة دون أن يكون ذلك بهدف تقييد الحريات أو تغيير بعض العادات عند المواطنين . وقد كشف ولد الغزواني عن خطورة هذا الوباء وكيف أن الدول القوية والكبيرة لم تستطع بعد الخروج من المراحل الصعبة التي وضعها فيها هذا الوباء ،فكيف ببلدنا .
لم يتطرق غزواني للإجراءات المطلوبة من المواطنين بصفة دقيقة،خاصة أنها خرجة كان ينتظرها المواطن منذ بعض الوقت وينتظر تعليمات صارمة وواضحة حول الإجراءات المتخذة في الخصوص ،كما طغى جانب الثقة بالحكومة والرخاء النفسي على خطاب الرئيس ، في وقت تتأزم فيه أوضاع الفيروس في العالم ويتم إكتشاف حالة جديدة في موريتانيا، ويتم الحديث عن بعض المحسوبية في إجراءات الحجر وانعدام الصرامة، مما قلل من مظاهر الصرامة والقوة ،وأبعد شبح الخوف من وجود المرض الذي انتشر الأيام الماضية والذي بعث في المواطنين روح الإستعداد لعمل كل ما سيطلب منهم .في حين أن على ولد الغزواني أن يكون من أكثر رؤساء العالم خوفا ونشاطا وصرامة، لأنه يرأس شعبا فقيرا ليس بإمكان أغلبيته في العاصمة أن يطبق أول إجراءات الوقاية الذي هو غسل اليدين مرات بالصابون في اليوم ،لأنه لايكاد يحصل على ماء الشرب ،ولأنه لا يملك مستشفى لحجز 50 شخصا ،ولأنه جاء للرئاسة في ظروف إقتصادية سيئة ،فعلى ولد الغزواني من اليوم أن يعلم أن حظه في هذا الظرف من أسوأ حظوظ الرؤساء وأنه لن يخرج من هذه المحنة إلا بعمله، وبمجهوده الشخصي قبل الحكومة، وبالمثابرة والسهر ومتابعة الأمور بشكل دقيق ،كيف يمكن أن يتسلل أحدهم من الحجر بالأحرى أن تكون هناك رشوة أو وساطة وراء خروجه من الحجر الصحي ، إن على الرئيس أن يعلم علم اليقين أن صديقه الوحيد في هذا المحنة هو النجاح الذي لا يمكن أن يتحقق دون الصرامة في الإجراءات، وأن لامجال للخروج عنها لأي سبب كان لأن ذلك يعني التلاعب بحياة المواطنين (الموت بالميئات).إن المواطنين اليوم يتحملون الجوانب السلبية لهذه الإجراءات، لكن يجب أن يكون ذلك في مصلحة الجوانب الإيجابية التي هي منع انتشار الفيروس،ولن يغفروا أي تلاعب بحياتهم .




