محامي الرئيس السابق يروي تفاصيل مواجهة الشرطة لولد عبد العزيز مع وزرائه ومدرائه يوم الأحد
روى محامي الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز محمدن ولد إشدو في مقال نشره بعنوان: "انقلاب صامت في موريتانيا.. أين فخامة الرئيس مما يجري؟" بعضا مما جرى يوم الأحد الماضي بين الرئيس عزيز وشرطة الجرائم الاقتصادية عندما قامت بمقابلته ببعض وزرائه ومدرائه.
وقال ولد اشدو في مقاله: سؤال يطرح نفسه بإلحاح من خلال الأحداث الجارية في الوطن منذ أشهر، ولكنه يصبح أكثر بروزا وإلحاحا بالنسبة لمن شهد مثلي أمس في مخافر مديرية مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية إحدى أغرب حلقات البحث التمهيدي الذي يخضع له رئيس الجمهورية السابق السيد محمد ولد عبد العزيز وأركان حكمه وأغلبيته، بناء على توصيات لجنة برلمانية مشبوهة تتهمهم بالفساد!
في مكان قصي من دار النعيم بدأ المدعوون يتوافدون على الحفل زوال يوم الأحد في حدود ما بين الثانية عشرة والواحدة حتى غصت بهم قاعة الاستقبال: الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وجل وزرائه وأركان حكمه ومديرون كبار ورجال أعمال. بعضهم ملثم وبعض مكمم وبعض سافر. منهم من تحاشى الظهور والسلام على الحاضرين إلا بإماءة، وتقدم آخرون وسلموابود واحترام على الرئيس وعلى زملائهم.
وبدأ الحفل باهتا مكفهرا: مكاتب تستجوب، وأخرى تقوم بمواجهات بين الضيوف فيما بينهم، وبين معظمهم والرئيس السابق. رئيسا وزراء سابقان، وزراء مالية وصحة وطاقة سابقون، ومحافظ سابق للبنك المركزي، ومديرون سابقون لشركة سنيم وسونمكس، ومفوض أمن غذائي سابق، وغيرهم. كانت أسئلة المواجهة التي حضرتها كلها في منتهى البساطة، وتتعلق جميعها بأعمال تسيير شؤون الدولة الموكلة بمقتضيات الدستور والقوانين إلى السلطة التنفيذية؛ وكانت كل القرارات التي أثيرت،إما صادرة عن مجلس الوزراء، وإما عن الوزير الأول، وإما عن الرئيس. كل في مجال اختصاصه وحسب مقتضيات القانون. بعض المدعوين أعترف بمسؤوليته عن الفعل الذي سئل عنه وأنه من اختصاصه بقوة القانون، وأنجزه وفق القانون. وأدلى بعضهم بشهادة لصالح الرئيس ضد شهادة زور عليه، وناقش بعضهم وصحح محضر إفادته حين تضمن ما لم يصرح به. أما الرئيس فكان يرد على أي سؤال يوجه إليه في مواجهة أي كان بقوله: "أتمسك بمقتضيات المادة 93 من الدستور الموريتاني" ويرفض التوقيع بناء على تلك المقتضيات.
وانتهى الحفل على الريق قبيل منتصف الليل.




